600

Introduction aux Grandes Traditions

المدخل إلى السنن الكبرى

Maison d'édition

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
فقال له النبي ﷺ: "زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ" (١)، على حديث وابصة بن معبد: أن النبي ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة (٢): بأن حديث وابصة مختلَف في إسناده، وحديث أبي بكرة حسنٌ إسناده، وبأن معه القياس، وقول العامة في أن صلاة المنفرد جائزة، وصلاة الإمام منفردًا أمام الصف جائزة، وهو في صلاة جماعة، ولا يعدو المنفرد خلف الصف أن يكون كالإمام المنفرد أمامه، أو يكون يوجد يصلي منفردًا لنفسه، وذكر مع هذا حديثَ أنس: صليت أنا ويتيم لنا خلفَ رسول الله ﷺ في بيتنا، وأم سليم خلفنا (٣).
١٠٩١ - قال الشافعي (٤): فإذا أجزأت المرأةَ صلاتُها مع الإمام منفردة، أجزأ الرجل، فهذا مثال لتقديم أحد الحديثين على الآخر بالقياس، وبأنه أشبه بغيرهما من سننه ﷺ، وبأنه أثبت.

(١) رواه البخاري (٧٨٣).
(٢) رواه أبو داود (٦٨٢)، والترمذي (٢٣٠) وقال: حسن (٢٣١)، وأحمد من طرق ٤: ٢٢٨، وابن حبان (٢٢٠٠)، ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٥١)، و"مصنفه" (٥٩٣٧، ٥٩٤١)، وينظر في التعليق عليه تخريجه وتحسين الإمام أحمد له، وكأنه يريد إسناد الترمذي الثاني، وهو الذي رجّحه أبو حاتم في "العلل" (٢٧١).
وأشار الترمذي إلى رواية الحديث عن علي بن شيبان ﵁، وهو في "المصنف" (٥٩٣٨)، ولم يختلف فيه، وانظر تخريجه في "المصنف" (٢٩٧٤).
(٣) رواه البخاري (٧٢٧).
(٤) في "اختلاف الحديث" ص ١٨٣.

2 / 510