544

Introduction aux Grandes Traditions

المدخل إلى السنن الكبرى

Maison d'édition

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
هذا النوع من الخلاف، وأن كل واحد منهم أدى ما كلِّف من الاجتهاد في طلب الصواب، وأنهم من هذا الوجه مجتمعون وإن كانوا في التأويل مختلفين، وفي التعليل متباينين، فلا مثال أدل عليه من الذين غابوا عن البيت فاجتهدوا في طلبه، فاختلف اجتهادهم، فيصلي كل واحد منهم حيث يرى.
٩٧١ - قال الشافعي (١): وقد أدى ما كلِّف من التوجه إليه بالدلائل عليه.
٩٧٢ - قال الشافعي: فإن قال قائل: فيلزم أحدَهما اسمُ الخطأ؟ .
قيل: أما في ما كلِّف فلا، وأما خطأُ عينِ البيت، فنعم، لأن البيت لا يكون في جهتين مختلفتين.
فإن قيل: فيكون مطيعًا بالخطأ.
قيل: هذه مسألة جاهل (٢)، يكون مطيعًا بالصواب لما كلِّف من الاجتهاد، وغيرَ آثم بالخطأ، إذ لم يكلف صوابَه لِمَغيب العين عنه، وإذا لم يكلف صوابه، لم يكن عليه خطأ ما لم يُجعل عليه صوابُ عينه.

(١) في "الأم" ٧: ٣١٧ - ٣١٨.
(٢) هكذا في الأصل، والذي في طبعة "الأم": هذا مثل جاهد، وينظر، فإن صحت كلمة "جاهد": فمعناها: مجتهد، عامل باحث عن الصواب. لكن جاءت هذه الجملة في طبعة الدكتور رفعت فوزي ٩: ٧٨: هذا مثله جاهل، ومعلوم أن كلمة مسألة، ترسم في الكتب القديمة هكذا: مسلة، فهي تشبه جدًا كلمة: مثله، إلا في النقط، وعلى كل فيكون معنى قوله "هذا مثله جاهل"- والله أعلم-: هذا الرجل ومَثَله مَثَل رجل جاهل، يكون مطيعًا على وجه، وآثمًا على وجه آخر.

2 / 454