فِي مسالك كبار أَصْحَابه فِي تَرْتِيب مذْهبه واستنباطه من فتياه وَالرِّوَايَات عَنهُ وتصرفهم فِي ذَلِك الْإِرْث المحمدي الأحمدي
اعْلَم أَن الإِمَام أَحْمد ﵁ كَانَ يكره وضع الْكتب الَّتِي تشْتَمل على التَّفْرِيع والرأي وَمَا ذَلِك إِلَّا ليتوفر الِالْتِفَات إِلَى النَّقْل ويزرع فِي الْقُلُوب التَّمَسُّك بالأثر وَقَالَ يَوْمًا لعُثْمَان بن سعيد لَا تنظر فِي كتب أبي عبيد وَلَا فِيمَا وضع إِسْحَاق وَلَا سُفْيَان وَلَا الشَّافِعِي وَلَا مَالك وَعَلَيْك بِالْأَصْلِ
وَقَالَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن هانىء سَأَلت أَحْمد عَن كتب أبي ثَوْر فَقَالَ كتاب ابتدع فِيهِ بِدعَة وَلم يُعجبهُ وضع الْكتب وَكَذَلِكَ كَانَ يكره أَن يكْتب شَيْء من رَأْيه وفتواه