379

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

وأعيان التَّابِعين وأتباعهم وأئمة الدّين مِمَّن شهد لَهُ بِالْإِمَامَةِ دون من رمي ببدعة أَو شهر بلقب غير مرضِي كالخوارج وَالرَّوَافِض والقدرية والمرجئة والجبرية والجهمية والمعتزلة والكرامية وَنَحْوهم
ثمَّ غلب ذَلِك اللقب على الإِمَام أَحْمد وَأَتْبَاعه على اعْتِقَاده من أَي مَذْهَب كَانُوا فَقيل لَهُم فِي فن التَّوْحِيد عُلَمَاء السّلف هَذَا مَا اصْطلحَ عَلَيْهِ أَصْحَابنَا والمحدثون
وَقَالَ ابْن حجر الْفَقِيه فِي رسَالَته شن الْغَارة الصَّدْر الأول لَا يُقَال إِلَّا على السّلف وهم أهل الْقُرُون الثَّلَاثَة الأول الَّذين شهد لَهُم النَّبِي ﷺ بِأَنَّهُم خير الْقُرُون وَأما من بعدهمْ فَلَا يُقَال فِي حَقهم ذَلِك
الثَّالِثَة مَتى قَالَ فقهاؤنا وَلَو كَانَ كَذَا وَنَحْوه كَانَ إِشَارَة إِلَى الْخلاف وَذَلِكَ كَقَوْل صَاحب الْإِقْنَاع وَغَيره فِي بَاب الآذان ويكرها أَن يَعْنِي الآذان وَالْإِقَامَة للنِّسَاء وَلَو بِلَا رفع صَوت فَإِنَّهُم أشاروا بلو إِلَى الْخلاف فِي الْمَسْأَلَة فَفِي الْفُرُوع وَفِي كراهتهما يَعْنِي الآذان وَالْإِقَامَة للنِّسَاء بِلَا رفع صَوت وَقيل مُطلقًا رِوَايَتَانِ وَعنهُ يسن لَهُنَّ الْإِقَامَة وفَاقا للشَّافِعِيّ لَا الآذان خلافًا لمَالِك انْتهى
فَقَوله وَلَو بِلَا رفع صَوت إِشَارَة إِلَى الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَقَالُوا أَيْضا وَلَا يكره مَاء الْحمام وَلَو سخن بِنَجس وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة خلاف أَيْضا فقد قَالَ فِي الْفُرُوع وَعنهُ يكره مَاء الْحمام لعدم تحري من يدْخلهُ فاحفظ هَذِه الْقَاعِدَة فَإِنَّهَا مهمة جدا

1 / 422