364

Introduction au madhhab de l'Imam Ahmad bin Hanbal

المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Enquêteur

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

الْمَقْدِسِي فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي قَالَ وانصر الْملك الْعَادِل فَرد عَلَيْهِ اليونيني فاحتج أَبُو عمر بِالْحَدِيثِ فَأنكرهُ اليونيني وَبَين بُطْلَانه قَالَ فِي الْفُرُوع وَلم يمْنَع جمَاعَة التَّسْمِيَة بِالْملكِ انْتهى
وَمنع أَبُو عبد الله الْقُرْطُبِيّ فِي كِتَابه شرح الْأَسْمَاء الْحسنى من النعوت الَّتِي تَقْتَضِي التَّزْكِيَة وَالثنَاء كزكي الدّين ومحيي الدّين وَعلم الدّين وَشبه ذَلِك وَقَالَ أَحْمد بن النّحاس الدمياطي الْحَنَفِيّ ثمَّ الشَّافِعِي فِي كِتَابه تَنْبِيه الغافلين عِنْد ذكر الْمُنْكَرَات فَمِنْهَا مَا عَمت بِهِ الْبلوى فِي الدّين من الْكَذِب الْجَارِي على الألسن وَهُوَ مَا ابتدعوه من الألقاب كمحيي الدّين وَنور الدّين وعضد الدّين وغياث الدّين ومعين الدّين وناصر الدّين وَنَحْوهَا من الْكَذِب الَّذِي يتَكَرَّر على الْأَلْسِنَة حَال النداء والتعريف والحكاية وكل هَذَا بِدعَة فِي الدّين ومنكر انْتهى
وَقَالَ ابْن الْقيم وَقد كَانَ جمَاعَة من أهل الدّين يتورعون عَن إِطْلَاق قَاضِي الْقُضَاة وحاكم الْحُكَّام قَالَ وَكَذَلِكَ تحرم التَّسْمِيَة بِسَيِّد النَّاس وَسيد الْكل كَمَا يحرم بِسَيِّد ولد آدم انْتهى
أَي لِأَنَّهُ لَا يَلِيق إِلَّا بِهِ ﷺ وَقد توَسط الحجاوي فِي إقناعه فَقَالَ وَمن لقب بِمَا يصدق فعله للقبه جَازَ وَيحرم مَا لم يَقع على مخرج صَحِيح على أَن التَّأْوِيل فِي كَمَال الدّين وَشرف الدّين كمله وشرفه قَالَه ابْن هُبَيْرَة هَذَا كَلَامه
وَمن اصْطِلَاح الْفُقَهَاء التَّسْمِيَة بشيخ الْإِسْلَام وَكَانَ الْعرف بيما سلف أَن هَذَا اللَّفْظ يُطلق على من تصدر للإفتاء وَحل المشكلات فِيمَا

1 / 407