369

Introduction à la Science des Traditions

المدخل إلى علم السنن للبيهقي ت عوامة

Maison d'édition

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت مالك بن أنس يُسأل عن قراءة الحديث: هل يقول الرجل: حدثني فلان إذا عرض عليه كما يعرض عليك؟ قال: نعم، لا بأس بذلك، قد رأيت ابن شهاب ﵀ يُقرأ عليه العلم.
٥٩٩ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني عبد الرحمن بن علي ابن محمد بن يحيى التميمي، حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني، حدثنا ياسين بن عبد الأحد بن أبي زُرارة القِتْباني، حدثني محمد بن المُخَيَّر بن علي الرُّعَيني الذُّبْحاني، ابن عمّ يزيد بن منصور خال أمير المؤمنين المهدي قال: قدم أمير المؤمنين المهدي المدينة، فبعث إلى مالك، فأتاه، فقال لهارون وموسى: اسمعا منه، فبعثا إليه، فلم يجئهما، فأعلَما المهديَّ، فقال لمالك: يا أبا عبد الله، لِم امتنعتَ عليهم، فقال: يا أمير المؤمنين: إن للعلم نَضَارة، يُؤتى أهله.
فقال لنا شيخنا مرة أخرى في هذه الرواية، فقال: يا أمير المؤمنين العلمُ أهلٌ أن يوقَّر ويؤتى أهلُه، فلا تكونوا أول من أذلّ العلم، قال: صدق مالك، صِيرا إليه.
فلما صارا إليه قال له مؤدِّبهما: اقرأ علينا، فقال له مالك: إن أهل هذه المدينة يقرؤون على العالم، كما يقرأ الصبيان على المعلم، فإذا أخطؤوا أفتاهم.
فرجعوا إلى المهدي، فبعث إلى مالك فقال: يا أبا عبد الله، صاروا إليك، فمنعتهم السماع، ولم تقرأ عليهم! .
فقال له مالك: سمعت ابن شهاب يقول: جَمَعْنا هذا العلمَ من رجالٍ في الروضة، وهم- يا أمير المؤمنين-: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة،

1 / 279