٥٢٦ - قال الإمام أحمد: وهذا أصح، وهذا في نقصان لا يُحيل معنى ما أتى به، والناقص عالم بما يُحيل المعنى، فإذا لم يكن عالمًا به، فيأتي به كما سمع.
٥٢٧ - وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سمعت النضر بن شُميل يقول: قال الخليل بن أحمد: لا يحلُّ اختصار الحديث، لأن النبي ﷺ قال: "ربَّ مبلَّغ أوعى من سامع" (١)، وإذا اختُصِر هذا الحديث فقد أزال عن موضعه معرفةَ ما فهمه.
٥٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا أبو الأحوص القاضي قال: سمعت ابن عُفَير يقول: قال رجل لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله، الرجل يختصر الحديث؟ فقال: ما كان من حديث رسول الله ﷺ فإني أحبُّ أن يُؤتى به على جهته، وأما ما كان من كلام الناس، فلا بأس به.
٥٢٩ - وأخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو جعفر البغدادي، حدثنا يحيى ابن عثمان بن صالح، حدثنا سعيد بن عُفير قال: سألت مالك بن أنس عن الرجل يسمع الحديث فيؤديه على المعنى؟ قال: لا بأس به، إلا حديث رسول الله ﷺ، فإني أستحب أن يُؤتى به على ألفاظه.
(١) هذا طرف من حديث رواه البخاري في مواضع أولها (٦٧)، والشاهد فيه (١٧٤١)، ونحوه عند مسلم ٣: ١٣٠٥ (٢٩) كلاهما من حديث أبي بكرة في قصة حجة الوداع.