L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
تمهيد: الجمعة، بسكون الميم وضمها وفتحها وحكي كسرها، وجمعها: جمعات، والميم في الجمع تابع لميم الفرد في الحركات والسكون، ويزيد المفرد الساكن الميم بجمعه على جمع، وهذه اللغات في اسم اليوم. وأما اسم الأسبوع، فهو بالسكون لا غير. وإنما سمي بذلك لما جمع فيه من الخير. وكان يسمى في الجاهلية: (يوم العُروبة) أي البين العظيم. وأول من سماه: (جمعة) كعب بن لؤي بن غالب بن فهر، وفهر: هو قريش في قول الأكثرين. ويسمى أيضاً: (يوم المزيد) لزيادة الخيرات فيه. وهو أفضل الأيام بعد يوم عرفة، وصلاته أفضل الصلوات كما تقدم.
الأصل في وجوبها - قوله تعالى في سورة الجمعة آية ٩: ﴿ياأيها الذين آمنوا إذا نُودي للصلاة من يومِ الجمعةِ فاسْعَوا إلى ذكر اللهِ وذروا البيعَ ذلكم خيرٌ لكم إن كُنتم تعلمون﴾، وما رواه أبو داود وغيره: أنه عليه السلام قال: (رواح الجمعة واجب على كل محتلم). وقد هدد تاركها من غير عذر فقال عليه السلام فيما رواه أصحاب السنن: (من ترك ثلاث جمع تهاوناً بها طبع الله على قلبه). و(من ترك الجمعة، ثلاثَ جُمَع متواليات - أي من غير عذر - فقد نبذ الإسلامَ وراء ظهرهِ) رواه أبو يعلى مرفوعاً بسند رجاله رجال الصحيح.
شروط وجوبها - سبعة: (١) الإسلام، (٢) البلوغ، (٣) العقل، (٤) الحرية، (٥) الذكورة، (٦) الصحة، (٧) الإقامة. فلا تجب على كافر أصلي، بخلاف المرتد فإنه مطالب بها بعد الإسلام بمعنى يقضي بدلها الظهر ولا على صبي ومجنون ورقيق وأنثى ومريض ومسافر، ولا على من قام به عذر نهاراً من أعذار ترك جماعة الصلاة المتقدمة في فصلها.
ويجب على من لا تقام جمعة في محلته أو قريته، أن يسعى إليها في محلها إن سمع النداء لها من محلها، لخبر أبي داود: (الجمعة على كل من سمع النداء) أي الذي بين يدي الخطيب، وبه يجب السعي إليها وترك كل عمل دنيوي، لا خصوص البيع.
شرائط صحة فعلها: زيادة على شرائط غيرها من بقية الصلوات، ثمانية.
346