342

L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Maison d'édition

دار السلام

Édition

الثالثة

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans

١ - أن ينوي، قبل الوصول لعمران دمشق، وهو مستقل (مالك لأمره ) ماكث ( غير سائر ) : إقامة مطلقًا ( أي غير محددة بوقت ).

٢ - أو نوى إقامة أربعة أيام صحاح: أي غير يومي الدخول والخروج.

٣ - أو بنزوله وتركه السير، إن كانت له بدمشق حاجة وعلم أنها لا تنقضي في أربعة أيام صحاح وإن لم ينو شيئًا .

ولم ينتهِ سفره بمجرد وصوله عمرانها في حالة من حالات ثلاث أيضًا :

أ - إن كان له حاجة بدمشق وعلم أنها تنقضي في أربعة صحاح فأقل.

ب - أو لم تكن له بدمشق حاجة ، لم ينته سفره بل له أن يقصر مع إقامته فيها مدة أربعة أيام صحاح ، لأنه في هاتين المسألتين لم ينقطع سفره إلا بعد مضي أربعة أيام صحاح ، وبعد مضيها يعد مقيمًا .

ج - فإن كانت له بدمشق حاجة وتوقع انقضاءها كل يوم - أي غداً تنقضي أو بعد غدٍ وهكذا - ظل يقصر وهو فيها ثمانية عشر يومًا صحاحاً غير يومي الدخول لدمشق والخروج منها لخبر أبي داود عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال : ( شهدت عام الفتح مع النبي عليه السلام فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ، ويقول : ياأهل البلد ، صلوا أربعًا فإنا قوم سفر ) أي مسافرون .

فإن سافر من دمشق مثلاً في حالة من الحالات الثلاث الأول ، وبعد انتهاء سفره في حالة من الحالات الثلاثة الثانية فسفر جديد - فإن كان طويلاً : كمن دمشق إلى درعاً مثلاً قصر في سفره وإلا فلا . أما إن سافر من دمشق في حالة من الحالات الثلاث الثانية قبل انتهاء سفره، ولو إلى محل دون مسافة القصر: كمن دمشق إلى دمِّر، فهو لا يزال في سفر فيقصر حتى ينقطع سفره كما مرّ. قال الرملي : وما يقع كثيراً في زماننا من دخول بعض الحجاج مكة قبل الوقوف بنحو يوم مع عزمهم على الإقامة فيها بعد رجوعهم من منى : أربعة أيام فأكثر، هل ينقطع سفرهم بمجرد وصولهم لمكة لنية الإقامة فيها ، ولو في الأثناء، أو يستمر - أي السفر - إلى رجوعهم إليها من منى لأنه من جملة مقصدهم ، فلا تأثير لنية الإقامة القصيرة قبلها ولا الطويلة إلا عند الشروع فيها أي بعد رجوعهم إليها

340