L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
L'école de pensée shafi'ite sur le culte et ses preuves
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Maison d'édition
دار السلام
Édition
الثالثة
Année de publication
1424 AH
Lieu d'édition
القاهرة
قوم راضين بالتطويل : مارواه مسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( اللهم اغفر لي ما قدمتُ وما أخرت ، وما أسررتُ وما أعلنتُ ، وما أسرفتُ وما أنت أعلم به مني أنتَ المقدّمُ وأنت المؤخِرُ ، لا إلَهَ إلا أنت ، فاغفرْ لي مغفرةً من عندِك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم ) .
١٠- وأن يجلس بعد السلام ليأتي بالذكر والدعاء الواردين بعد المكتوبة قبل أن يأتي بالنافلة البعدية كما سيأتي ، إلا إذا ضاق الوقت فتقدم النافلة ، لما روى أبو داود : ( أن رجلاً صلى الفريضة فقام يتنفل فجذبه عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأجلسه ، وقال : لا تصلّ النافلةَ بأثر الفريضة ، فقال له النبي عليه السلام : أصبتَ ياابن الخطاب أصاب الله بك ) . ثم بعد الذكر والدعاء الواردين ينتقل من مكانه إلى موضع آخر فيصلي النافلة تكثيراً لمواضع السجود .
فائدة : إن الخشوع في الصلاة ، سنة مؤكدة ، بل قال الثوري من لم يخشع فسدت صلاته. وهو ثمرة الصلاة ، وبه تكون الصلاة ناهية عن الفحشاء والمنكر، كما قال تعالى في سورة العنكبوت آية ٤٥: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر﴾، ويفلح مؤديها كما قال تعالى في سورة المؤمنون: ﴿قد أفلح المؤمنون . الذين هم في صلاتهم خاشعون ﴾ أي مقبلون عليها بتذلل وسكون قلب ويمحي عنه ماسلف من ذنب لما في البخاري وغيره : أنه عليه السلام قال : ( من صلى ركعتين ولم يحدثْ نفسَه بها بشيءٍ من الدنيا غُفِر له ما تقدم من ذنبه ) ، وبذلك تكون الصلاة مقبولة ومن قبيل العبادة ، ويكون مؤديها مقيماً لها ، متصلاً بخالقه عزّ وجل كما قال تعالى في أول سورة البقرة : ﴿ الّم. ذلكَ الكتابُ لا ريب فيه هدى للمتقين. الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ، ومما رزقناهم ينفقون ﴾ .
أما إذا تجردت الصلاة عن الخشوع وكان المصلي حاضر الجسم مشتت القلب موزع الفكر في مشاغل الدنيا ، كانت صلاته حينئذٍ من قبيل العادة ، داخلاً في قوله عليه السلام : ( مَن لم تَنْهَهُ صلاتُه عن الفحشاء والمنكر لم يزددْ من اللّهِ إلا بُعدأ ) رواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلاً بإسناد صحيح ، ورواه الطبراني من قول ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ: ( من لم تأمره صلاتُه بالمعروف وتنهاه
281