834

Connaissance des traditions et des vestiges

معرفة السنن والآثار

Enquêteur

عبد المعطي أمين قلعجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
٤٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «حَالِي إِمَامًا يُقَارِبُهُ حَالُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» قَالَ: فَأَيْنَ افْتِرَاقُ حَالِكُمَا فِي الصَّلَاةِ، وَالْإِمَامَةِ؟
٤٧١٩ - فَقُلْتُ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، كَانَ يُنَزِّلُ فَرَائِضَهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَرْضَا بَعْدَ فَرْضٍ، فَيُفْرَضُ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يَكُنْ فَرَضَهُ، وَيُخَفِّفُ عَنْهُ بَعْضَ مَا فَرَضَهُ؟»
٤٧٢٠ - قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: «وَلَا نَشُكُّ نَحْنُ، وَلَا أَنْتَ، وَلَا مُسْلِمٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، لَمْ يَنْصَرِفْ، إِلَّا وَهُوَ يَرَى، أَنْ قَدْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ» قَالَ: أَجَلْ،
٤٧٢١ - قُلْتُ: «وَلَمَّا فَعَلَ لَمْ يَدْرِ ذُو الْيَدَيْنِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ بِحَادِثٍ مِنَ اللَّهِ، أَمْ نَسِيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَانَ ذَلِكَ بَيِّنًا فِي مَسْأَلَتِهِ؟» قَالَ: أَجَلْ، قُلْتُ: «وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْ ذِي الْيَدَيْنِ، إِذْ سَأَلَ غَيْرَهُ» قَالَ: أَجَلْ ⦗٣١٢⦘،
٤٧٢٢ - قُلْتُ: " وَلَمَّا سَأَلَ غَيْرَهُ، احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ كَلَامَهُ، فَيَكُونُ مِثْلَهُ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ سَأَلَ مَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ، رَدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا لَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ، رَدَّ عَلَيْهِ، كَانَ فِي مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ، مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَدَلَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ، بِقَوْلٍ: «وَلَمْ يَدْرِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيَ النَّبِيُّ ﷺ»، فَأَجَابَهُ، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى ذِي الْيَدَيْنِ، مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِمْ جَوَابُهُ؟ "
٤٧٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا أَخْبَرُوهُ، فَقَبِلَ قَوْلَهُمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَلَمْ يَتَكَلَّمُوا، حَتَّى بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ، فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ ﵎ رَسُولَهُ ﷺ تَنَاهَتْ فَرَائِضُهُ، فَلَا يُزَادُ فِيهَا، وَلَا يُنْقَصُ مِنْهَا أَبَدًا» قَالَ: نَعَمْ،
٤٧٢٤ - فَقُلْتُ لَهُ: «هَذَا فَرْقٌ بَيْنَنَا، وَبَيْنَهُ»، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ: فَرْقٌ بَيِّنٌ لَا يَرُدَّهُ عَالِمٌ لِبَيَانِهِ، وَوُضُوحِهِ، فَعَارَضَهُ هَذَا السَّائِلُ، فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، فَاحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِ، فَإِنَّهُ تَكَلَّمَ، وَهُوَ جَاهِلٌ بِأَنَّ الْكَلَامَ غَيْرُ مُحَرَّمٍ فِي الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَحْكِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِإِعَادَةٍ، فَهُوَ فِي هَذَا مِثْلُ مَعْنَى حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، أَوْ أَكْثَرُ، لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ عَامِدًا لِلْكَلَامِ فِي حَدِيثِهِ، إِلَّا أَنَّهُ حَكَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ، وَهُوَ جَاهِلٌ أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَكُونُ مُحَرَّمًا فِي الصَّلَاةِ.
٤٧٢٥ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ بَنِي آدَمَ»، فَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ غَيْرُ مُخَالِفٍ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ
٤٧٢٦ - قَالَ: «وَوَجْهُهُ مَا ذَكَرْتُ يَعْنِي مِنْ وُرُودِهِمَا فِي كَلَامِ الْعَمْدِ مَعَ الْعِلْمِ، وَحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فِي كَلَامِ السَّهْوِ»

3 / 311