Connaissance des traditions et des vestiges
معرفة السنن والآثار
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
٤٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَوَابِ عَنْ هَذَا: لَا يَجُوزُ إِذْ رُوِيَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، الْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ»، وَكَانَ مُخَالِفًا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثْبَتَ مِنْهُ، وَمَعَهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ، أَنْ يُتْرَكَ إِنْ كَانَ ثَابِتًا، إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا، حَتَّى نَعْلَمَ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ الْمَنْسُوخَ الْآخَرَ، وَلَسْنَا نَعْلَمُ الْآخَرَ، أَوْ يُرَدُّ بِأَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى، وَعَائِشَةُ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ وَصَلَّى، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ، يَضَعُهَا فِي السُّجُودِ، وَيَرْفَعُهَا فِي الْقِيَامِ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، لَمْ يَفْعَلْ وَاحِدًا مِنَ الْأَمْرَيْنِ، وَصَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ يَرُدُّ ذَلِكَ الْحَدِيثَ
٤٢٥٦ - قَالَ: وَقَضَاءُ اللَّهِ أَنْ لَا تَزِرَ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْطِلُ عَمَلُ رَجُلٍ عَمَلَ غَيْرِهِ، وَأَنْ يَكُونَ سَعْيُ كُلٍّ لِنَفْسِهِ وَعَلَيْهَا، فَلَمَّا كَانَ هَذَا هَكَذَا، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مُرُورُ رَجُلٍ يَقْطَعُ صَلَاةَ غَيْرِهِ
٤٢٥٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ، وَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِأَمْثَالِهِ فِي الْفِقْهِيَّاتِ، وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ لَا يَحْتَجُّ بِهِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدِ اشْتَغَلَ بِتَأْوِيلِهِ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ، وَهُوَ بِهِ أَحْسَنُ
٤٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الدَّارَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ» قَالَ: يَقْطَعُ عَنِ الذِّكْرِ الشُّغْلُ بِهَا، وَالِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا، لَا أَنَّهُ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ ⦗٢٠١⦘
٤٢٥٩ - وَذَكَرَ مَعْنَاهُ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ، وَقَوَّاهُ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَحَدَ رُوَاةِ قَطْعِ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ، ثُمَّ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ
3 / 200