Connaissance des traditions et des vestiges
معرفة السنن والآثار
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
٣٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الْمَرْءِ، حَتَّى يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ إِمَامًا، كَانَ أَوْ مَأْمُومًا، كَانَ الْإِمَامُ يَجْهَرُ، أَوْ يُخَافِتُ، فَعَلَى الْمَأْمُومِ، أنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فِيمَا خَافَتَ الْإِمَامُ، أَوْ جَهَرَ»
٣٨٢٥ - قَالَ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ: وَهَذَا آخِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵁ سَمَاعًا مِنْهُ، وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ، فِيمَا يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهِ، وَيَقْرَأُ فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ»،
٣٨٢٦ - زَادَ عَلَى هَذَا فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ، فَقَالَ: وَأَحَبُّ إِلَيَّ، أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ.
٣٨٢٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَبِذَلِكَ أَمَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمَكْحُولٌ،
٣٨٢٨ - وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِلْإِمَامِ سَكْتَتَانِ، فَاغْتَنِمُوا فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ
٣٨٢٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «يَسْكُتُ سَكْتَتَيْنِ، إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ» ⦗٩١⦘،
٣٨٣٠ - فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ عَلَى سَمُرَةَ، فَكَتَبُوا إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنْ صَدَقَ سَمُرَةُ
٣٨٣١ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، دُونَ بَيَانِ السَّكْتَتَيْنِ، قُلْنَا لِقَتَادَةَ: مَا السَّكْتَتَانِ؟ قَالَ: سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَالْأُخْرَى حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عنْدَ الرُّكُوعِ،
٣٨٣٢ - ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَالْأُخْرَى إِذَا قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧]
٣٨٣٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَا يَسْكُتُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَبْلَ الْقِرَاءَةِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ
٣٨٣٤ - فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ الْقِرَاءَةَ، وَلَمْ يَسْكُتْ»،
٣٨٣٥ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ، لَمْ يَسْكُتْ سُكُوتَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى.
٣٨٣٦ - وَأَمَّا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَيْنَ التَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ، فَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً، قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، وَأُمِّي، أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، مَا تَقُولُ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي، وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ، وَالْمَغْرِبِ ⦗٩٢⦘، اللَّهُمَّ نَقِّنِيَ مَنْ خَطَايَايَ، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ "،
٣٨٣٧ - وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الْإِمَامِ يُسَمَّى: سَاكِتًا مُنْصِتًا لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ، وَإِنْ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
3 / 90