Connaissance des traditions et des vestiges
معرفة السنن والآثار
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
٣٧٦١ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ صَلَّى، فَكَانَ مَنْ خَلْفَهُ يَقْرَأُ، فَجَعَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَاهُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَتَنْهَانِي عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَتَنازَعَا، حَتَّى ذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ إِمَامٍ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»
٣٧٦٢ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: هَذَا الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ الْأَخِيرَةِ، قَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا،
٣٧٦٣ - وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، مُرْسَلًا مُخْتَصَرًا
٣٧٦٤ - وَرَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَلَيْثُ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»،
٣٧٦٥ - وَكُلُّ مَنْ تَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ أَضْعَفُ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا
٣٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ أَبَا مُوسَى الرَّازِيَّ الْحَافِظَ، عَنِ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ»، فَقَالَ: لَمْ يَصِحَّ فِيهِ عِنْدَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ، إِنَّمَا اعْتَمَدَ مَشَايِخُنَا فِيهِ الرِّوَايَاتِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَالصَّحَابَةِ ⦗٨٠⦘
٣٧٦٧ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَعْجَبَنِي هَذَا لَمَّا سَمِعْتُهُ، فَإِنَّ أَبَا مُوسَى، أَحْفَظُ مَنْ رَأَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، عَلَى أَدِيمِ الْأَرْضِ
٣٧٦٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: فَإِنْ صَحَّ شَيْءٌ مَنْ ذَلِكَ، فَفِيمَا رُوِّينَا فِي الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، دَلَالَةٌ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ،
٣٧٦٩ - وَقَدْ بَيَّنَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ،
٣٧٧٠ - وَهُوَ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قِصَّةُ حَدِيثِ ابْنِ أُكَيْمَةَ بِعَيْنِهَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا جَعَلَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةً فِي قِرَاءَةِ السُّورَةِ، وَفِي الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ، دُونَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ،
٣٧٧١ - وَخَبَرُ عُبَادَةَ مُفَسَّرٌ، ذَكَرَ فِيهِ مَا نَهَى عَنْهُ، وَمَا أَمَرَ بِهِ، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ،
٣٧٧٢ - وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ رِوَايَةُ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَحْفَظَ، لِمَوَافَقَتِهَا فِي الْقِصَّةِ الْأُولَى رِوَايَةَ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَمُوَافَقَتِهَا سَائِرَ الرُّوَاةِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْقِصَّةِ الْأُخْرَى، دُونَ ذِكْرِ جَابِرٍ فِيهَا، فَإِنَّ غَيْرَهُ رَوَاهَا مُرْسَلَةً،
٣٧٧٣ - ثُمَّ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الْأُخْرَى بَعْدَ الْأُولَى، لِمَعْرِفَةِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، كَرَاهِيَةَ الْقِرَاءَةِ خَلْفَهُ، بِمَا شَهِدَ مِنْهُ فِي الْقِصَّةِ الْأُولَى،
٣٧٧٤ - ثُمَّ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْقِصَّةُ الْأُخْرَى، هِيَ الْقِصَّةُ الَّتِي رَوَاهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَابْنُ أُكَيْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ شَدَّادٍ، حَفِظَ فِيهَا إِنْكَارَ الصَّحَابِيِّ، وَالنَّهْيَ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَحْفَظِ اسْتِثْنَاءَ الْفَاتِحَةِ،
٣٧٧٥ - وَعُبَادَةُ حَفِظَ إِنْكَارَ النَّبِيِّ ﷺ، قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ خَلْفَهُ، ثُمَّ نَهْيُهُ عَنْهَا، وَأَمْرَهُ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَإِخْبَارِهِ، بِأَنَّ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا، وَإِنْ كَانَتْ قِصَّةٌ أُخْرَى، فَحَدِيثُ عُبَادَةَ زَائِدٌ، فَهُوَ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
3 / 79