Connaissance des traditions et des vestiges
معرفة السنن والآثار
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
٣٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَهُوَ أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، ﵀: «كُلَّمَا قُلْتُ وَكَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خِلَافُ قُولِي مِمَّا يَصِحُّ، فَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أَوْلَى، وَلَا تُقَلِّدُونِي»
٣٤٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي، قَالَ لَنَا الشَّافِعِيُّ: «إِذَا صَحَّ عِنْدَكُمُ الْحَدِيثُ، فَقُولُوا لَنَا حَتَّى نَذْهَبَ إِلَيْهِ»
٣٤٣٧ - وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ، ﵀ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ لُبْسَ الْبَيَاضِ.
٣٤٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ جَاوَزَهُ فَعَصَبَ الْمَنِيِّ وَالْقِطْرِيَّ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا يُصْبَغُ غَزْلُهُ وَلَا يَصْبِغُ بَعْدَ مَا يُنْسَجُ، فَحَسَنٌ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ،
٣٤٣٩ - فَقَدْ صَرَّحَ هَاهُنَا بِاسْتِحْبَابِ تَرْكِ لُبْسِ مَا يُصْبَغُ بَعْدَمَا يُنْسَجُ، وَالْمُعَصْفَرُ دَاخِلٌ فِيهِ.
٣٤٤٠ - وَهَذَا قَوْلٌ مُسْتَقِيمٌ عَلَى السُّنَّةِ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ لُبْسَ الْحِبَرَةِ، وَلَبِسَ حُلَّةً حَمْرَاءَ وَهِيَ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ الَّذِي يُصْبَغُ غَزْلُهُ ثُمَّ يُنْسَجُ ⦗٤٥٥⦘.
٣٤٤١ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا أَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ»
٣٤٤٢ - وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: «مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَحْمَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ»
٣٤٤٣ - وَرُوِّينَا سِوَى ذَلِكَ أَحَادِيثَ فِي كَرَاهِيَةِ الْحُمْرَةِ، فَيُشَبِهُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كُرِهَ مَا يُصْبَغُ زِينَةً بَعْدَمَا يُنْسَجُ، فَيَكُونُ كَالْمُزَعْفَرِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرِّجَالِ.
٣٤٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَنَنْهَى الرَّجُلَ حَلَالًا بِكُلِّ حَالٍ أَنْ يَتَزَعْفَرَ، وَنَأْمُرُهُ إِذَا تَزَعْفرَ أَنْ يَغْسِلَ الزَّعْفَرَانَ عَنْهُ
٣٤٤٥ - قَالَ: وَإِنَّمَا أَمَرَ الرَّجُلَ الَّذِي أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ، وَهُوَ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ بِالْغُسْلِ، فِيمَا يُرَى الصُّفْرَةُ عَلَيْهِ، فَتَتَبَّعَ السُّنَّةَ فِي الْمُزَعْفَرِ، فَمُتَابَعَتُهَا أَيْضًا فِي الْمُعَصْفَرِ أَوْلَى بِهِ،
٣٤٤٦ - وَقَدْ كَرِهَهُ بَعْضُ السَّلَفِ، وَأَجَازَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ ﵀، وَرَخَّصَ فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَالسُّنَّةُ أَلْزَمُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
2 / 454