Connaissance des traditions et des vestiges
معرفة السنن والآثار
Enquêteur
عبد المعطي أمين قلعجي
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
أَوَّلُ فَرْضِ الصَّلَاةِ
٢٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِخَبَرِهِ وَعِلْمِهِ، يَذْكُرُ: «أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فَرْضًا فِي الصَّلَاةِ، ثُمْ نَسَخَهُ بِفَرْضٍ غَيْرِهِ، ثُمَّ نَسَخَ الثَّانِي بِالْفَرْضِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ»
٢٢٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ، قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا، نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا، أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٢].
٢٢٩٥ - ثُمَّ نَسَخَهُ فِي السُّورَةِ مَعَهُ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبِّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾.
٢٢٩٦ - فَنَسَخَ قِيَامَ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفَهُ، أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، بِمَا تَيَسَّرَ.
٢٢٩٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قَالَ بِمَا قَالَ، وَإِنْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا يَدَعَ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْهِ مِنْ لَيْلَتِهِ.
٢٢٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُقَالُ: نُسِخَتْ مَا وَصَفْتُ مِنَ الْمُزَّمِّلِ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ⦗١٨١⦘: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وَدُلُوكُ الشَّمْسِ: زَوَالُهَا، ﴿إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]: الْعَتَمَةُ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، وَقُرْآنُ الْفَجْرِ: الصُّبْحُ. ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوَدًا، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٨].
٢٢٩٩ - فَأَعْلَمَهُ أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ نَافِلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ، وَأَنَّ الْفَرَائِضَ فِيمَا ذَكَرَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.
٢٣٠٠ - وَيُقَالُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧]: الْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ: ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧]: الصُّبْحُ، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا﴾ الْعَصْرُ، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] الظُّهْرُ
٢٣٠١ - قَالَ الشَّيْخُ: قَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، مَا دَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ، عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ فِي نَسْخِ قِيَامِ اللَّيْلِ.
٢٣٠٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ الدُّلُوكِ، مَعْنَاهُ.
٢٣٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِ فِي تَفْسِيرِ قُرْآنِ الْفَجْرِ مَعْنَاهُ، وَعَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْأَخِيرَةِ مَعْنَاهُ.
٢٣٠٤ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَهُ: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧] بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَطْ ⦗١٨٢⦘،
٢٣٠٥ - وَجَعَلَ ذِكْرَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ [النور: ٥٨].
٢٣٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا أَشْبَهَ مَا قِيلَ مِنْ هَذَا بِمَا قِيلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
٢٣٠٧ - قَالَ: وَبَيَانُ مَا وَصَفْتُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
2 / 180