25

Connaissance des traditions et des vestiges

معرفة السنن والآثار

Enquêteur

عبد المعطي أمين قلعجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
مَنْ تَوَقَّى رِوَايَةَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَمَنْ قَبِلَهَا مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ مِنْهُمْ وَرَجَّحَ رِوَايَةَ أَهْلِ الْحِجَازِ
١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِي يَعْنِي أَبَا عَوَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُ، يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، يَقُولُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: مَا أَتَاكَ مِنْ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الْعِرَاقِ - لَا يَكُونُ لَهُ هَاهُنَا أَصْلٌ - وَأَشَارَ إِلَى الْحِجَازِ أَوْ إِلَى الْمَدِينَةِ - فَلَا تَعْتَدَّ بِهِ.
١٩٧ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي ذَمِّ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، ثُمَّ عَنْ طَاوُسٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
١٩٨ - وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ﵀ يَقُولُ: لَمْ يَأْخُذْ أَوَّلُونَا عَنْ أَوَّلِيكُمْ، فَكَذَا آخِرُونَا لَا يَأْخُذُونَ عَنْ آخِرِيكُمْ.
١٩٩ - ثُمَّ إِنَّ الشَّافِعِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمْلَى فِي ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ ⦗١٥١⦘: مَنْ عُرِفَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ قَبِلْنَا حَدِيثَهُ، وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا بِالْغَلَطِ رَدَدْنَا حَدِيثَهُ، وَمَا حَابَيْنَا أَحَدًا وَلَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ
٢٠٠ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَعَلَى هَذَا مَذَاهِبُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا رَغِبَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ رِوَايَةِ أَهْلِ الْعِرَاقِ لِمَا ظَهَرَ مِنَ الْمَنَاكِيرِ وَالتَّدْلِيسِ فِي رِوَايَاتِ بَعْضِهِمْ،
٢٠١ - ثُمَّ قَامَ بِهَذَا الْعِلْمِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ وَمِنْ غَيْرِهِمْ، فَمَيَّزُوا أَهْلَ الصِّدْقِ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَمَنْ دَلَّسَ مِمَّنْ لَمْ يُدَلِّسْ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الْكُتُبَ حَتَّى أَصْبَحَ مَنْ عَمِلَ فِي مَعْرِفَةِ مَا عَرَفُوهُ، وَسَعَى فِي الْوُقُوفِ عَلَى مَا عَمِلُوهُ عَلَى خِبْرَةٍ مِنْ دِينِهِ، وَصِحَّةِ مَا يَجِبُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ

1 / 150