505

La Connaissance et l'Histoire

المعرفة والتاريخ

Enquêteur

أكرم ضياء العمري

Maison d'édition

مطبعة الإرشاد

Édition

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

Année de publication

١٩٧٤ م

Lieu d'édition

بغداد

قُرَيْشًا رُءُوسُ النَّاسِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَدْخُلُ مِنْ بَابٍ إِلَّا دَخَلَ مَعَهُ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَيُطْعِمَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ كَفَّ النَّاسَ عَنِ الطَّعَامِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أن رسول الله ﷺ قَدْ مَاتَ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا، وَمَاتَ أَبُو بكر فأكلنا، وانه لا بد لِلنَّاسِ مِنَ الْأَكْلِ [١]، فَمَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ وَأَكَلَ الناس، فعرفت قول عمر [٢] .
حدثنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ فِي يَوْمِ جُمَعَةٍ فَقَطَرَ عَلَيْهِ مَيْزَابُ الْعَبَّاسِ، فَأَمَرَ بِهِ فَقُلِعَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: قَلَعْتَ مَيْزَابِي مَا وَضَعَهُ حَيْثُ كَانَ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ. فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا يَضَعُهُ إِلَّا أَنْتَ بِيَدِكَ ثُمَّ لَا يَكُونُ لَكَ سُلَّمٌ إِلَّا عُمَرَ. قَالَ: فَوَضَعَ الْعَبَّاسُ رِجْلَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْ عُمَرَ، ثُمَّ أَعَادَهُ حَيْثُ كَانَ [٣] .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بن عبد الله [بن عبيد الله] [٤] ابن عَبَّاسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قال أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأُمُّ الْفَضْلِ وَأَسْلَمْتُ، وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ ويكره خلافهم، فكان يكتم إسلامه [٥] .

[١] في ابن سعد «لا بد من الأجل» بدل «لا بد للناس من الاكل» .
[٢] الرواية في ابن سعد ٤ ق ١/ ١٩ بهذا الاسناد.
[٣] في ابن سعد ٤ ق ١/ ١٣ بهذا الاسناد.
[٤] الزيادة من ص ٣٧٠ وابن سعد ٤ ق ١/ ٥ وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٤١.
[٥] في ابن سعد ٤ ق ١/ ٥.

1 / 511