468

La Connaissance et l'Histoire

المعرفة والتاريخ

Enquêteur

أكرم ضياء العمري

Maison d'édition

مطبعة الإرشاد

Édition

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

Année de publication

١٩٧٤ م

Lieu d'édition

بغداد

فَانْطَلَقَ مَعَهُ [١] . فَلَمَّا أَتَى الْوَالِيَ دَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ. فَأَمَرَهُ بِلِبْسِ ثِيَابٍ مِنْ شَعْرٍ، وَأَمَرَهُ بِالتَّجْرِيدِ فَجُلِدَ مِائَةَ سَوْطٍ وَحُلِقَ رَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ وَوُقِفَ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا هَذَا مَا نَزَعْتُ ثِيَابِي طَائِعًا وَلَا أَجَبْتُ إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ ضَمَّامٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّ هِشَامَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ كَانَ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُحَوِّلُ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَجْهَهُ مَا دَامَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى إِذَا رَفَعَ يَمْدَحُ عَبْدَ الْمَلِكِ وَيَقُولُ فِيهِ مَا يَقُولُ أَعْرَضَ عَنْهُ سَعِيدٌ بِوَجْهِهِ فَلَمَّا فَطِنَ لَهُ هِشَامٌ أَمَرَ حَرَسِيًّا أَنْ يَخْضِبَ وَجْهَهُ إِذَا تَحَوَّلَ عَنْهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ لِهِشَامٍ- وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ فَقَالَ- هِيَ ثَلَاثٌ. فَمَا تَمُرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى عُزِلَ هِشَامٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ قَالَ: ضُرِبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ مِائَةً وَأُدْخِلَ فِي ثِيَابٍ مِنْ شَعْرٍ. قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَغْبِطُ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَذًى. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ لَمَّا جَلَسَ بَعَثَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ بِطَعَامٍ صَنَعُوهُ لَهُ قَلَّمَا أُتِيَ بِهِ قَالَ سَعِيدٌ: لَا أَذُوقُهُ، انْظُرُوا الْأَقْرَاصَ الأربعة التي كنت آكلهم بِالزَّيْتِ فِي الْبَيْتِ فَابْعَثُوا بِهِنَّ إِلَيَّ. قَالَ مَالِكٌ:
وَكَانَ مَعَهُ رَجُلٌ فِي السِّجْنِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ بِأَلْوَانٍ مِنَ الطَّعَامِ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: أَرَأَيْتَ تُرِيدُ أَنْ تَجْلِسَ هَاهُنَا كُفَّ هَذَا عَنْكَ.
حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المسيب يزعم قومك أنه انما مَنَعَكَ مِنَ الْحَجِّ أَنَّكَ جَعَلْتَ للَّه عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الْكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ؟ قَالَ: مَا فَعَلْتُ وَمَا أُصَلِّي للَّه صلاة الا دعوت الله عليهم، واني قد حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي زكير قال: أخبرنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يَحْدُثُ: أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْعُمَّالِ بَعَثَ إِلَى سعيد بن المسيب بخمسة آلاف درهم،

[١] في الأصل «معهما» .

1 / 474