458

La Connaissance et l'Histoire

المعرفة والتاريخ

Enquêteur

أكرم ضياء العمري

Maison d'édition

مطبعة الإرشاد

Édition

[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ

Année de publication

١٩٧٤ م

Lieu d'édition

بغداد

فِي الْهِجْرَةِ أَبْطَأَ بِهِ الْعَطَاءُ فَلَا يَؤُمُّنِي رَجُلٌ إِلَّا مُنَاخٌ رَاحِلَتُهُ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يحبس هَذَا الْمَالَ عَلَى ضَعَفَةِ الْمُهَاجِرِينَ فَأَعْطَى ذَا الْبَأْسِ وَذَا الشَّرَفِ وَذَا اللِّسَانِ فَنَزَعْتُهُ وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. فَقَامَ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا اعْتَذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ نَزَعْتَ غُلَامًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَغَمَدْتَ سَيْفًا سَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ حَدِيثُ السِّنِّ تَغْضَبُ فِي ابْنِ عَمِّكَ.
«حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَاهُ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ: إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِكُرَيْبِ بْنِ أَبْرَهَةَ: أَحَضَرْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ؟ قَالَ:
لَا. قَالَ: فَمَنْ [١] يُحَدِّثُنَا عَنْهَا؟ قَالَ كُرَيْبٌ: إِنْ بَعَثْتَ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيّ حَدَّثَكَ عَنْهَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ خُطْبَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجَابِيَةِ؟ قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعَ الْفَيْءُ أَرْسَلَ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَقْدَمَ بِنَفْسِهِ، فَقَدِمَ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فَإِنَّ هَذَا الْمَالَ نَقْسِمُهُ عَلَى مَنْ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْعَدْلِ إِلَّا هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامَ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهِ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو حَدِيدَةَ [٢] الْأَجْذَمِيُّ فَقَالَ: نَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا عُمَرُ فِي الْعَدْلِ. فَقَالَ عُمَرُ: الْعَدْلَ أُرِيدُ، أَنَا أَجْعَلُ أَقْوَامًا أَنْفَقُوا فِي الظَّهْرِ وشدوا العرض وساحوا في البلاد مثل

[١] في الأصل «فما» .
[٢] في الأصل «أبو حذيرة» والتصويب من ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١/ ٥٥٥- ٥٥٦ وابن حجر: الاصابة ٤/ ٤٨.

1 / 464