94

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
أَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي الْمَدِينَةِ لَا تُسْلَخُ شَاةٌ مَذْبُوحَةٌ حَتَّى تَبْرُدَ، وَيُمْنَعُوا مِنْ ذَبْحِ الْبَقَرِ الْحَوَامِلِ، وَقَدْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَمَرَ أَلَّا يُذْبَحَ مِنْ الْبَقَرِ إلَّا الْمَخْلُوعَ الْوَرِكَ، وَالْأَعْوَرَ، وَالْأَعْمَى، وَالْمَقْلُوعَ السِّنِّ، وَالْمُرَيَّشَ الْعُنُقِ، وَالْمَجْنُونَ، وَالْمَشْقُوقَ الْحَافِرِ، وَمَا بِهِ عَاهَةٌ، أَوْ مَرَضٌ ظَاهِرٌ، وَكَذَا الْجَوَامِيسَ، وَالْبَقَرَ الْحَبَشِيَّةَ، وَأَنْ تُذْبَحَ بَهِيمَةٌ، وَفِي بَطْنِهَا، وَلَدٌ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لِقَوْلِهِ ﷺ: «الْجَنِينُ ذَكَاتُهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ» .
وَيُنْهَى الْأَبْخَرُ عَنْ النَّفْخِ فِي الشَّاةِ عِنْدَ السَّلْخِ؛ لِأَنَّ نَكْهَتَهُ تُغَيِّرُ اللَّحْمَ، وَتُزَفِّرُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُقُّ اللَّحْمَ مِنْ الشَّفَافِيرِ، وَيَنْفُخُ فِيهِ الْمَاءَ، وَلَهُمْ أَمَاكِنُ يَعْرِفُونَهَا فِي اللَّحْمِ يَنْفُخُونَ فِيهَا الْمَاءَ، فَيُرَاعِيهِمْ الْمُحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشْهِرُ فِي السُّوقِ الْبَقَرَ السِّمَانَ ثُمَّ يَذْبَحُ غَيْرَهَا، وَلَا يَذْبَحُ جَمَلًا مُقَرَّحَ الْجِسْمِ إلَّا أَنْ يُبْرِئَ مَا بِجِسْمِهِ.
[فَصَلِّ يَمْنَع الْمُحْتَسَب الْقَصَّابِينَ مِنْ الذَّبْح عَلَى أَبْوَاب دَكَاكِينهمْ]
(فَصْلٌ): وَأَمَّا الْقَصَّابُونَ فَيَمْنَعُهُمْ الْمُحْتَسِبُ مِنْ الذَّبْحِ عَلَى أَبْوَابِ دَكَاكِينِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُلَوِّثُونَ الطَّرِيقَ بِالدَّمِ، وَالرَّوْثِ، وَهَذَا مُنْكَرٌ يَجِبُ الْمَنْعُ مِنْهُ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ تَضْيِيقًا لِلطَّرِيقِ، وَإِضْرَارًا بِالنَّاسِ بِسَبَبِ تَرْشِيشِ النَّجَاسَةِ بَلْ حَقُّهُ أَنْ يَذْبَحَ فِي الْمَذْبَحِ، وَيَمْنَعَهُمْ مِنْ إخْرَاجِ تَوَالِي اللَّحْمِ مِنْ حَدِّ مَصَاطِبِ حَوَانِيتِهِمْ بَلْ يَكُونُ تَمَكُّنُهُ فِي الدُّخُولِ عَنْ حَدِّ الْمِصْطَبَةِ لِئَلَّا تُلَاصِقَهَا ثِيَابُ النَّاسِ فَيُضَرُّونَ بِهَا، وَيَأْمُرَهُمْ أَنْ يُفَرِّدُونَ لُحُومَ الْمَعْزِ عَنْ لُحُومِ الضَّأْنِ، وَلَا يَخْلِطُوا بَعْضَهَا بِبَعْضٍ، وَيُنَقِّطُوا لَحْمَ الْمَعْزِ بِالزَّعْفَرَانِ

1 / 99

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba | Usul