124

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Maison d'édition

دار الفنون «كمبردج»

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
يُقْلَى إلَّا بِالشَّيْرَجِ الطَّرِيِّ وَكَذَا الْجُبْنُ الْمَشْوِيُّ لَا يُبَاعُ إلَّا مُؤَخَّرًا أَيْ نَاشِفٌ مِنْ الْمَاءِ وَيَأْخُذُ عَلَيْهِمْ إذَا شَوَوْهُ أَلَّا يُطَهِّرُوهُ إلَّا بِالْمَاءِ الْحَارِّ لِئَلَّا يَبْرَصَ وَإِذَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ مَا قَلَى بِهِ الْجُبْنَ يَعْتَبِرُهُ فِي الْخُبْزِ الْحَارِّ فَإِنْ ظَهَرَتْ لَهُ شَوْخَةُ فَهُوَ زَيْتُ الْقُرْطُمِ وَرَائِحَةُ الشيرخ وَطَعْمُهُ مَا يَخْفَى عَنْ فَطِنٍ، وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ الْمُخَلَّلَاتُ عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا فَكُلَّمَا كَانَ يَابِسًا لَمْ يَنْضَجْ أُعِيدَ إلَى الْخَلِّ وَكُلَّمَا تَغَيَّرَ عِنْدَهُمْ أَوْ فَسَدَ أَوْ دُوِّدَ أَمَرَهُمْ بِرَمْيِهِ إلَى الْمَزَابِلِ وَمَتَى خُمَّتْ عِنْدَهُمْ أَيْضًا الْكَوَامِخُ يَأْمُرُهُمْ بِإِرَاقَتِهَا خَارِجَ الْبَلَدِ فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ بَعْدَ خَمْضِهَا، وَكَذَلِكَ الْجُبْنُ الْمَكْسُودُ فِي الْخَوَابِي وَكَذَلِكَ الشُّحُومُ وَالْأَدْهَانُ إذَا تَغَيَّرَتْ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ بَيْعُهَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ بِالنَّاسِ وَكَذَلِكَ الْكَبَرُ إذَا دَوَّدَ فِي خَوَابِيهِ، وَيَلْزَمُهُمْ أَلَّا يَعْمَلُوهُ إلَّا بِاللَّبَنِ الْحَلِيبِ وَالْعَفِينِ مِنْ الْخُبْزِ الْعَلَامَةِ وَلَا يُعْمَلُ بِمِشِّ اللَّبَنِ وَضَرِيبَتُهُ لِكُلِّ عَشَرَةِ أَرْطَالِ لَبَنٍ حَلِيبٍ رِطْلَانِ وَنِصْفُ عَفِينٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ عَمَلِ الْمَرِيِّ الْمَطْبُوخِ عَلَى النَّارِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجُذَامَ وَيُشْبِهُ الرُّبَّ خَرُّوبٍ.
وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ مَا يَغُشُّونَ بِهِ عَسَلَ النَّحْلِ فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَغُشُّهُ بِالْمَاءِ وَعَلَامَةُ غِشِّهِ أَنْ يَبْقَى فِي زَمَنِ الشِّتَاءِ مُحَبَّبًا كَالسَّمِيذِ وَفِي زَمَنِ الصَّيْفِ مَائِعًا رَقِيقًا وَعَلَامَةُ غِشِّهِ أَنَّهُ يَأْخُذُ خِرْقَةً رَقِيقَةً وَيَجْعَلُ فِيهَا قَلِيلًا مِنْ الطَّفْلِ الْمَشْوِيِّ وَيُصِرُّهُ صَرَّةً وَيُدْلِي فِي الْوِعَاءِ بِخَيْطٍ فَإِنْ انْحَلَّ الطَّفْلُ ظَهَرَ غِشُّهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهُ بِالصَّمْغِ فَيَأْخُذُ الصَّمْغَ وَيَصْحَنُهُ ثُمَّ يَبُلُّهُ بِالْمَاءِ يَوْمًا كَامِلًا ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصًا إلَى أَنْ يَتَضَرَّبَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ ثُمَّ يُضِيفُ عَلَى كُلِّ عَشَرَةِ أَرْطَالٍ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ مِنْ

1 / 129

Les Caractéristiques de la Proximité dans la Recherche de la Hisba | Usul