Le Déploiement et les Campagnes
المبعث والمغازي
قال أهل التاريخ: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وكان أبو بكر رضي الله عنه بالسنح في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقبله ويبكي ويقول: بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا، فلما خرج مر بعمر رضي الله عنه وهو يقول: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل المنافقين، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أيها الرجل اربع على نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، ألم تسمع الله يقول: {إنك ميت وإنهم ميتون} وقال: {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون}، ثم أتى أبو بكر رضي الله عنه المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدونه فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} حتى ختم الآية ثم نزل وقد استيقن المؤمنون بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فصل
35 - أخبرنا أبو القاسم بن عليك أنا عبد الملك بن الحسن الأزهري نا أبو عوانة الإسفرايني نا الصنعاني نا أحمد بن يونس قال أبو عوانة وحدثنا النفيلي علي بن عثمان نا معاوية بن عمرو، ح قال أبو عوانة ونا الحسن بن عمر الميموني بالرقة نا خلف بن تميم ح قال أبو عوانة وحدثنا أبو أمية يحيى بن أبي بكير وأحمد بن يونس ومعاوية بن عمرو الأزدي قالوا: نا زائدة بن قدامة نا موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: بلى، ثقل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال:
Page 752