443

Le Déploiement et les Campagnes

المبعث والمغازي

وجعل قوم من المنافقين يقول بعضهم لبعض أيظن محمد وأصحابه أن قتال بني الأصفر من الروم كقتال غيرهم من الناس؟ نظن والله أنا نكون غدا مقرنين في الجبال، فسمعها بعض المسلمين فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأرسل إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فدعاهم، فقال: ما الذي حملكم على أن تكلمتم بالذي تكلمتم به فخوفتم المسلمين؟ فقال مخشي بن عمرو: إنه لم يكن ذلك كما بلغك، إنما كنا نخوض ونلعب فنزلت {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} الآية، قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صلى ليلة من تلك الليالي، فلما فرغ من صلاته أقبل على من كان عنده فقال: إني أعطيت خمس خصال ما أعطيها أحد كان قبلي، أرسلت إلى الناس كافة وإنما كان الرسول من قبلي يبعث إلى قومه، وجعلت لي الأرض كلها مسجدا وطهورا أينما أدركتني الصلاة تيممت وصليت، وكان من قبلي يصلون في الكنائس والبيع، وأحلت لي ولأمتي الغنائم كلها وكانت محرمة على من قبلي، وألقي لي الرعب في قلوب عدوي وهو مني على مسيرة شهر، وكل نبي قد سأل شيئا وقد سألت ربي الشفاعة فأعطاني.

قال أصحاب المغازي: وتسامعت الروم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فألقى الله في قلوبهم الرعب فلم يعرضوا له وتنحوا عنه.

قالوا: ولما بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى دومة الجندل وذكروا قصة البقر الوحشية قال بجير بن بجرة:

Page 704