432

Le Déploiement et les Campagnes

المبعث والمغازي

الله عليه وسلم من المدينة إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه قد رشت كل واحدة منهما عريشا وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما، فلما دخل قام أبو خيثمة على باب العريشين ونظر إلى امرأتيه وما صنعتا له فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في الريح والحر، وأبو خيثمة في ظلال باردة وماء بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم؟! ما هذا بالنصف، ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فهيأتا له زادا ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا أبو خيثمة يسير إذ لحقه عمير بن وهب الجمحي في الطريق فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففعل عمير ثم سار أبو خيثمة حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، قالوا: يا رسول الله هو والله أبو خيثمة، فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخبره الخبر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير.

Page 687