ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة يريد المدينة فسلك وادي سرف حتى خرج على سرف ثم على مر الظهران حتى قدم المدينة في بقية ذي القعدة، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت الضحاك بن سفيان الكلابية، فاستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عذت بعظيم الحقي بأهلك، وفارقها، وحج بالناس عتاب بن أسيد، وولد إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مارية القبطية في ذي الحجة، فوقع في قلب النبي صلى الله عليه وسلم منه شيء، فجاءه جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتنافست نساء الأنصار فيه أيهن ترضعه، فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بن يزيد وزوجها البراء بن مبذول فكانت ترضعه، وحلق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه يوم السابع وتصدق بزنة شعره فضة على المساكين وعق عنه بكبشين، وعاش ستة عشر شهرا.
Page 672