385

Le Déploiement et les Campagnes

المبعث والمغازي

أعيني جودا بالدموع والبكا ... جزعا لقتل فوارس الفرسان

من آل خيبر غودروا بفنائهم ... كانوا بناة المجد كل مكان

لما رأوا خيل النبي محمد ... قسموا لهم ككواسر العقبان

برزوا لنصر آل موسى بالقنا ... وبكل ماضي الشفرتين يماني

اذهب علي فما ظفرت بمثلها ... شرفا هددت به ذرى الأركان

لو رام ذاك سوى النبي محمد ... رجعت يداه بغير قبض بنان

ملأت نبوتك البلاد بأسرها ... وعلا بناؤك أشرف البنيان

وقال شاعر المسلمين في فتح خيبر:

رميت نطاة من النبي بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار

واستيقنت بالذل لما أن رأت ... فرسان أسلم حولها وغفار

ولكل حصن شاغل من خيله ... من عبد أشهل أو بني النجار

ومهاجرين قد اعلموا بسماتهم ... فوق المغافر لم يبوا بفرار

فرت يهود يوم ذلك في الوغا ... من وقع كل مهند بتار

رميت بأبطال الحروب ولم تدع ... إلا الدجاج يصحن بالأسحار

قال أهل التاريخ: وعند فراغ المسلمين من خيبر قدم جعفر بن أبي

طالب رضي الله عنه من أرض الحبشة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما أدري بأي الأمرين أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر، ثم قام إليه فقبل ما بين عينيه، قالوا:

Page 591