332

معانى القرآن

معانى القرآن

Enquêteur

الدكتورة هدى محمود قراعة

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي ولكنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
وقال ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ لأَنَّهُ حين قال ﴿جَعَلَه﴾ كان كأنه قال "دَكَّهُ" ويقال ﴿دَكّاء﴾ واذا أراد ذا فـ[قد] أُجْرِيَ مُجْرَى ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾ لأنه يقال: "نَاقَةٌ دَكّاءُ" اذا ذهب سنامها.
وقال ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ يقول "تَجَلّى أَمْرُهُ" نحو ما يقول الناس: "بَرَزَ فُلانٌ لفُلانٍ" وإِنَّما برز جُنْدُه.
وأَمَّا قولُه ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ فانما اراد علما لا يدرك مثله إِلاّ في الآخرة فأَعْلَمَ اللهُ موسى ان ذلك لا يكون في الدنيا. وقرأها بعضهم ﴿دَكّاء﴾ جعله "فَعْلاء" وهذا لا يشبه أن يكون.

1 / 336