324

معانى القرآن

معانى القرآن

Enquêteur

الدكتورة هدى محمود قراعة

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١١ هـ - ١٩٩٠ م

Lieu d'édition

القاهرة

المعاني الواردة في آيات سورة (الأعراف)
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذلك نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾
وقال ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ لأنَّها جماعة "النَشُور" وتقول: "رِيحٌ نَشُور" و"رياحٌ نُشُر". وقال بعضهم "نَشْرا" من "نَشَرها" "نَشْرًا".
وقال في أول هذه السورة ﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [٢] ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ [٢] ﴿فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ [٢] هكذا تأويلها على التقديم والتأخير. وفي كتاب الله مثل ذلك كثير قال ﴿اذْهَب بِّكِتَابِي هذافَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ والمعنى - والله أعلم - ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ وفي كتاب الله ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ [٤٣] بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ والمعنى - والله أعلم - ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ﴾ ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ﴾ ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ ﴿إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وفي "حم المؤمن" ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعِلْمِ﴾ والمعنى - والله أعلم - ﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ﴿مِّنَ الْعِلْمِ﴾ ﴿فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ﴾ . وقال بعضهم ﴿فَرِحُوا بِما﴾ هو ﴿عِنْدَهُم مِنَ الِعلْم﴾ أي: كان عندهم العلم وهو جهل ومثل هذا [١١٨ ء] في كلام العرب وفي الشعر كثير في التقديم والتأخير. يكتب الرجل: "أَمّا بَعْدُ حَفِظَكَ اللهُ وَعافاكَ فإِنّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ" فقوله "فَإِنِّي" محمول على "أَمَّا بَعْدُ" [و] انما هو "أَمَّا بَعْدُ فإِنّي" وبينهما كما ترى كلام. قال الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الثامن بعد المئتين]:

1 / 328