كل جرم من شأنه الانفعال، وكل لا جرم من شأنه الفعل. أما أحدهما فهو فى ذاته ضعيف، وأما الآخر فهو فى ذاته غير منفعل ولا قابل للتأثير؛ غير أن لا جرم ربما ينفعل من أجل اتصاله للجرم، والجرم ربما يفعل من أجل اتصاله مع لا جرم.
أما الجرم فهو متجزئ فقط، فلذلك صار منفعلا قابلا للآثار متجزئا إلى ما لا نهاية له. فأما لا جرم فإنه مبسوط لا ينفعل ولا يقبل الآثار، وذلك أن الشىء الذى لا جزء له لا يقبل التجزئة، وما لا تركيب له لا يقبل الاستحالة. فإن كان هذا على ما وصفنا، لم يكن شىء من الأشياء فاعلا إلا الشىء الذى لا جرم له فقط، إذ كان الجرم لا يفعل شيئا بل إنما يقبل الانفعال والتجزئة فقط.
Page 31
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول