كل صورة هى كل أيضا، وليس كل كل صورة، لأن الشخص هو كل وليس هو صورة، والصورة هى التى تنفصل فى أشخاص كثيرة. فإن كان ذلك كذلك، كان إذا الكل غير الصورة، وكان أحدهما محيطا بأشياء كثيرة والآخر محيطا بأشياء أقل.
فقد استبان الآن مما ذكرنا وصح أن الكل متوسط بين الهوية وبين الصورة. فإن كان ذلك كذلك، كان كل صورة هوية أيضا ولم تكن كل هوية صورة، وذلك أن كل صورة لهوية ما صورة وليس كل هوية لصورة ما هوية. فلذلك صار العدم داخلا بالهوية، أقول إن عدم فعل الطبيعة هو هوية ما أيضا من غير أن يكون صورة البتة. وإنما صار العدم داخلا فى الهوية لحال قوة الهوية الأولى، فإنها تقوى على إحداث عدم صورة الشىء.
فقد استبان الآن وصح أن العلة الأولى هى هوية فقط لا يخالطها شىء من الصفات البتة، كما بينا وأوضحنا.
Page 26
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول