إن كل كثرة إذا كانت قريبة من الواحد فهى فى الكمية أقل من الكثرة الكائنة بعيدا من الواحد و〈...
...〉 أكثر تشبها به من الذى تباعد منه. فإن كان هذا على ذا وكان الواحد علة الأشياء وتكثيرها بغير تكثر منه، كان لا محالة الشىء القريب منه علة لكون أشياء كثيرة أكثر من الشىء البعيد منه. فيكون حينئذ الشىء القريب من الواحد أقل كثرة فى ذاته من أجل قربه من الواحد، فيكون علة أشياء كثيرة لعظم قوته وقربه من الواحد. فيكون الشىء البعيد من الواحد كثيرا فى ذاته وعلة أشياء قليلة لصغر قوته وبعده من الواحد.
فقد استبان الآن وصح فيما ذكرنا أن الجواهر الجرمية أكثر من الجواهر النفسانية، وليس بعد النفسانية إلا الجواهر العقلية، وأن الجواهر النفسانية أكثر من الجواهر العقلية؛ وليس بعد العقلية إلا الأول أعنى العلة الأولى التى هى واحدة فقط لا كثرة البتة.
Page 23
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول