فأما الكثرة فإنها ترتقى إلى علة واحدة تعم الأشياء المتجانسة. فأما الشىء الخارج من بعض الكثرة فإنه لا يعم الكثرة، لكنه يكون خاصا لذلك الشىء وحده. فإن كان هذا على هذا وكان فى كل شرح ومرتبة شركة واتفاق ووصلة يقال لها أن بعض الأشياء مجانس لبعض وبعضها غير مجانس لبعض، فبين واضح أن الاتفاق يأتى إلى كل شرح ومرتبة من حاشية واحدة. فإن كان هذا على هذا، كان لا محالة واحد قبل الكثرة فى كل شرح ومرتبة يعطى كل ما تحته حدا واحدا، وتكون الكثرة التى تحته ذات شرح بعضه إلى بعض وإلى الكل الذى هو الواحد. أقول إن كل واحد مما يكون فى نظم واحد هو علة لما تحته إلى أن يأتى إلى الواحد الذى هو علة جميع ما فى ذلك النظم كله، وهو إذا قبل الأشياء التى فى ذلك النظم اضطرارا، وكلها منه ينبعث؛ فلذلك صار كل ما كان فى ذلك النظم متجانسا، يعمها جنس واحد ويشرحها شرح واحد.
Page 20
[chapter 1: 1] فصل فى العلة الأولى
[chapter 2: 2] فصل فى العلة الأولى
[chapter 3: 3] فصل فى العلة الأولى
[chapter 4: 5] فصل فى العلة الأولى
[chapter 5: 15-17] فصول فى إثبات الصور الروحانية التى لا هيولى لها
[chapter 6: 15] فصل فى إثبات الصور الروحانية
[chapter 7: 16] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 8: 17] فصل فى إثبات ذلك أيضا
[chapter 9: 21] فصل فى إثبات ذلك أيضا وفى العلة الأولى
[chapter 10: 54] فصل ما بين الدهر والزمان
[chapter 11: 62] فصل فى العلة الأولى
[chapter 12: 72] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول
[chapter 13: 73] فصل فى العلة الأولى
[chapter 14: 74] فصل فى العلة الأولى
[chapter 15: 76] فصل فى العلة الأولى والمعلول الأول