564

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٢٣٧ - [٤٠] وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْمًا يَتَدَارَؤُونَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِهَذَا: ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلَ كِتَابُ اللَّهِ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَلَا تُكَذِّبُوا بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ فَقُولُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: ٢/ ١٨٥، ١٩٥، ١٩٦، جه: ٨٥].
ــ
اللَّه ورسوله، وعدم الاحتياط في ذلك حرام منهي عنه، وأما على وجه الشك والإنكار فكفر بلا شبهة.
٢٣٧ - [٤٠] (عمرو بن شعيب) قوله: (يتدارؤون في القرآن) أي: يتدافعون ويجادلون فيه على نحو ما مرّ.
وقوله: (ضربوا كتاب اللَّه بعضه ببعض) وقالوا: هذا يناقض ذلك ويخالفه قدحًا وطعنًا، وهذا مما يستغرب من الصحابة، ولعله كان فيما بينهم من بعض المنافقين قصدًا إلى التشكيك والإفساد، واللَّه أعلم.
وقال التُّورِبِشْتِي (١): خلطوا بعضه ببعض فلم يميزوا بين المحكم والمتشابه، والمجمل والمبين، والناسخ والمنسوخ، من قولهم: ضربت اللبن بعضه ببعض، أي: خلطته، والظاهر أن المراد المجادلة والمنازعة، فشبه ﷺ حالهم بحال من كان قبلهم من المتشككين تشديدًا وتغليظًا.
وقوله: (فكلوه إلى عالمه) وهو اللَّه ورسوله كما أشير إليه بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، وقيل: من يعرفه من أهل العلم الراسخ في علمه، واللَّه أعلم.

(١) "كتاب الميسر" (١/ ١١٠).

1 / 572