554

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٦٥٤].
٢٢٦ - [٢٩] وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. [جه: ٢٥٣].
٢٢٧ - [٣٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنْيَا. . . . .
ــ
وقوله: (أدخله اللَّه النار) أي: استحق عذاب اللَّه إن شاء عذبه.
٢٢٧ - [٣٠] (أبو هريرة) قوله: (من تعلم علما مما يبتغى به وجه اللَّه) يجوز أن يكون (من) بيانية، ففيه تخطية وتوبيخ على أن ما كان لا يبتغى به وجه اللَّه يقبح غاية القبح أن يبتغى به ما سواه، ويجوز أن يكون تبعيضية، فيفهم من تقييد كون العلم مما يبتغى به وجه اللَّه أنه لو لم يكن منه بأن لا يكون من العلوم الدينية بعد ما كان مباحًا لو تعلمه ليصيب به الدنيا لم يقبح ذلك القبح، وكان يقول أحد من طلاب العلم يشتغل بالمعما وأقسام علوم الشعر حين قيل له في ذلك: أنا أحب أن أجعل هذه العلوم آلة لتحصيل الدنيا ووسيلة إلى صحبة أربابها دون العلوم الدينية، والطيبي أيضًا نقل مثل هذا القول من بعض العلماء الزاهدين ﵏.
وقوله: (لا يتعلمه إلا ليصيب) يفيد أن من تعلم لرضا اللَّه مع إصابة عرض الدنيا لا يدخل تحت هذا الوعيد، بل ينقص من هذا الوجه بقليل، ومآل المسألة إلى مزج الرياء وخلوصه، ولعل هذا هو المراد من الحديث السابق لأن الظاهر من العلة هي التامة، فافهم.
وقوله: (عرضًا من الدنيا) العرض بفتح الراء، وهو متاع الدنيا وحطامها، وأما العرض بالسكون فيما سوى النقدين.

1 / 562