527

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لأَنْ يُقَالَ: جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمر بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ. وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ،
ــ
أنواع النعم، وقال الطيبي (١): نعمته على صيغة المفرد أولًا، وعلى الجمع في الآخرين، هكذا جاء في الأصول.
وقوله: (فعرفها) بالتخفيف أي: عرف الرجل نعمة اللَّه عليه واعترف بها.
وقوله: (ما عملت فيها) في تعليلية، أي: فكيف أديت شكرها.
وقوله: (قاتلت فيك) أي: لأجل إرادة وجهك خالصًا.
وقوله: (جريء) بفتح الجيم وكسر الراء ممدودًا من الجراءة بمعنى الشجاعة.
وقوله: (فقد قيل) أي: قال الناس هذا القول في مدحك ففزت ثوابه، فماذا تطلب مني؟ .
وقوله: (أمر به فسحب) كلاهما على لفظ المجهول، وأمر مسند إلى الجار والمجرور والضمير للرجل، أي: أوقع الأمر للملائكة بسبب الرجل ولأجله بالسحب، وهكذا يكون المعنى في مثل هذا التركيب يكون المأمور به مدخول الفاء، وهي كثيرة في الأحاديث، وليست الباء في (به) صلة الأمر.
وقوله: (وقرأ القرآن) أي مع وجود الاشتغال بالعلم قرأ القرآن وتعهد.
وقوله: (تعلمت العلم وعلمته) أي: خالصًا لوجهك بقرينة السياق، ويحتمل

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٣٦٥).

1 / 535