521

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمِ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٦٣١].
ــ
إلا من ثلاثة، وقيل: كلتاهما أصليتان ومعناه: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله، وانقطع هو عن عمله إلا من ثلاثة أعمال، بقي أن الظاهر أن يقال: إلا عن ثلاثة، وجوابه أن (من) و(عن) قد يتناوبان، ويذكر كل منهما مقام الآخر، هذا، وقد أشار الطيبي (١) في أثناء البيان إلى توجيهه حيث قال: تقديره ينقطع عنه ثواب أعماله من كل شيء كالصلاة والزكاة والحج، ولا ينقطع ثواب أعماله من هذه الثلاثة، فالمضاف مقدر، و(من) ابتدائية أي: انقطع عنه الثواب الحاصل من كل أعماله إلا الثواب الحاصل من هذه الأعمال الثلاثة، فافهم. ويحتمل أن يكون صلة لـ (انقطع).
وقوله: (صدقة جارية) في (النهاية) (٢): أي: دارّة متصلة كالوقوف المرصدة لأبواب البر، وفي بعض الشروح عن (الأزهار) (٣): اختلف العلماء في الصدقة الجارية، قال أكثرهم: هي الوقف وشبهه مما تدوم منافعه، وقال بعضهم: هي القناة والعين الجارية المُسَبّلة.
ثم قد استشكل هذا الحديث بحديث: (من سن سنة حسنة فله أجره وأجر من عمل بها) (٤)، وحديث: (كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل اللَّه، فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة) (٥)، فإن هذين القسمين المذكورين في ذينك الحديثين

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٣٦١).
(٢) "النهاية في غريب الحديث والأثر" (١/ ٢٦٤).
(٣) انظر: "مرقاة المفاتيح" (٢/ ١٠١).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٦٧٥)، وابن ماجه (٢٠٣).
(٥) أخرجه أبو داود (٢٥٠٢)، والترمذي (١٦٢١)، وأحمد (٦/ ٢٠).

1 / 529