509

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

(٢) كِتَابُ العِلْمِ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٢ - كتاب العلم (١)
العلم يطلق على معان أعمها حصول صورة الشيء في العقل يعم التصور والتصديق الجازم وغير الجازم والمطابق وغير المطابق الثابت وغير الثابت والكلي والجزئي، ثم قد يخص بالتصديق وبالجازم منه وباليقين، والمراد ههنا العلم الديني مما يتعلق بالكتاب والسنة، وهو المراد بقوله: ﴿وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١] وبأمثال ذلك مما ورد في فضل العلم، وربما يشمل العلوم المالية التي يتوقف معرفة الكتاب والسنة عليها أو يكمل ويتم بها كعلوم العربية، قال الشيخ الإمام أحمد بن زَرّوق (٢) في مقدمة (شرح

(١) أَيْ: فَضْلُهُ وَفَضْلُ تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَبَيَانُ مَا هُوَ عِلْمٌ شَرْعًا، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَيَكُونُ ذِكْرُهُ بَعْدَ بَابِ الإِعْتِصَامِ مِنْ بَابِ التَّعْمِيمِ بَعْدَ التَّخْصِيصِ، وَالْعِلْمُ نوُرٌ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مُقْتَبَسٌ مِنْ مَصَابِيحِ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ مِنَ الأَقْوَالِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَالأَفْعَالِ الأَحْمَدِيَّةِ، وَالأَحْوَالِ الْمَحْمُودِيَّةِ، يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَحْكَامِهِ، فَإِنْ حَصَلَ بِوَاسِطَةِ الْبَشَرِ فَهُوَ كَسْبِيُّ، وَإِلَّا فَهُوَ الْعِلْمُ اللَّدُنِّيُّ الْمُنْقَسِمُ إِلَى الْوَحْي وَالإِلْهَامِ وَالْفَرَاسَةِ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٢٨٠).
(٢) هو أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البُرُلُّسي، شهاب الدين، أبو العباس، المعروف بزرّوق، الفاسي المالكي، ولد سنة (٨٤٦ هـ)، وتوفي سنة (٨٩٩ هـ)، فقيه محدث صوفي، له تصانيف كثيرة، منها: الفتوحات الرحمانيه في حل ألفاظ الحكم العطائية. انظر: "هدية العارفين" (١/ ٧٣)، و"الضوء اللامع" (١/ ١٤١).

1 / 517