495

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

١٧٩ - [٤٠] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ مِنْكُمْ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ، ثُمَّ يَأْتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٢٦٧].
١٨٠ - [٤١] وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨]. . . . .
ــ
الحال كثرة وقلة، فتكثير (قرون) للتقليل، ويحتمل للتكثير لكثرته في نفسه وإن قلَّت بالإضافة، ويشبه أن يكون المراد: القرون الموسومة بخير القرون، ولكن هذه الصفات ليست مخصوصة، واللَّه أعلم.
١٧٩ - [٤٠] (أبو هريرة) قوله: (إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمر به (١» الحديث، قالوا: ورد هذا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلا فالأوامر لا يسع تركها لأحد، ويحتمل أن يكون بما أمر به السنن والمندوبات سوى الفرائض والواجبات.
١٨٠ - [٤١] (أبو أمامة) قوله: (إلا أوتوا الجدل) محركة: اللدود في

= سَنَةٍ، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ، وَقِيلَ: ثَمَانُونَ. وَقِيلَ: مِئةٌ، اهـ. وَالأَصَحُّ أَنَّ الْقَرْنَ هَاهُنَا أَهْلُ الْعَصْرِ، فَإِنَّ كُلَّ عَصْر هُوَ أَبْعَدُ مِنْ زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَكُونُ الصُّلَحَاءُ فِيهِمْ أَقَلَّ مِمَّنْ قَبْلَهُمْ، وَلذَا قَالَ ﵊: "خَيْرُ الْقُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمُ" الْحَدِيثَ. وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَفْيًا لِلِاسْتِعْجَابِ عَنْ أَصْحَابِهِ ﵃ أَجْمَعِينَ. كَذَا قِيلَ، وَأَقُولُ: وَفِيهِ تَسْلِيَةٌ لِمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. وَقَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ حَمْدًا لِلَّهِ وَتَحَدُّثًا بِنِعَمِهِ، فَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ غيْرُ مُخْتَصٌّ بِهَذَا الْقَرْنِ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٢٦٤).
(١) قال شيخنا نقلًا عن والده: إن المراد منه الكيفيات، كذا في "التقرير".

1 / 501