491

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

وَيَدُ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَمَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّار". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢١٦٧].
١٧٤ - [٣٥] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اتَّبِعُوا السَّوَادَ الأَعْظَمَ، فَإِنَّهُ مَنْ شَذَّ شَذَّ فِي النَّارِ". رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. [جه: ٣٩٥٠].
ــ
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].
وقوله: (يد اللَّه على الجماعة) كناية عن النصرة والعصمة للجماعة المتَّفِقَة من أهل الإسلام، وأنها في كنف اللَّه ووقايته، وهم بعيد من الأذى والخوف، وقيل: سكينة ورحمة مع المتفقين محفوظون من الأذى والخوف والاضطراب؛ فإذا تفرقوا زالت السكينة وأُوقِع بأسُهم بينهم، وفسدت الأحوال، والشذوذ: الانفراد والندور عن الجمهور، و(شذ) في الشرط مصحح بصيغة المعلوم، وفي الجزاء بها وبالمجهول، وكذا في الحديث الثاني.
١٧٤ - [٣٥] (عنه) قوله: (اتبعوا السواد الأعظم) في (القاموس) (١): السواد الشخص، ومن البلدة قراها، والعدد الكثير، ومن الناس عامتهم، ومن القلب حبَّتُه، والمراد: الحث على اتِّباع ما عليه الأكثر من علماء المسلمين، قالوا: وهذا في عقائد، أما في الفروع فيجوز العمل بمن قلد مذهبه وإن لم يجمع عليه، نعم إذا جمع بين المذاهب فيما يمكن الجمع كان أولى وأحسن.
وقوله: (رواه) (٢) في الأصل بياض، وكتب العلامة الجزري في الهامش: ابن ماجه من حديث أنس وابن أبي عاصم سمعت رسول اللَّه ﷺ قال: (إن أمتي لا تجتمع

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٢٧٧).
(٢) أي: الحاكم من حديث ابن عمر، وقال: ولو حفظ خالد بن يزيد القرني هذا الحديث لحكمنا له بالصحة، وكذا قال الذهبي في "تلخيصه"، انظر: "المستدرك" (١/ ١٩٩).

1 / 497