487

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: ٢٦٣٠].
١٧١ - [٣٢] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي كَمَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ،
ــ
وقيل: هي أنثى الوعول، أو هي تيوس الجبل، وفي (الصراح) (١): أروية بالضم والتشديد بزكوهي.
والمعنى: ليلتجئن الدين الحجار ويتخذه ملجأ ومسكنًا إليه كما بدأ منه حين تظهر الفتن، ويستولي أهل الكفر على بلاد الإسلام، أو في آخر الزمان في زمان خروج الدجال كما سبق، فينضم الفرارون بدينهم إلى الحجاز، وقد سبق شرح قوله: (إن الدين بدأ غريبًا) [برقم: ١٥٩].
١٧١ - [٣٢] (عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (ليأتين على أمتي كما أتى) والمراد بـ (أمتي) إما أمة الإجابة أو أمة الدعوة، ولعل هذا أولى لأن اللَّه يحفظ المؤمنين من هذه الشنيعة المذكورة، ولكن الظاهر بل المتعيِّن إرادة أمة الإجابة في قوله: (تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة)، وأكثر ما يقع في الحديث على هذا الأسلوب أريد به أهل القبلة، واللَّه أعلم.
والكاف في (كما أتى) بمعنى مِثْلٍ فاعلُ (ليأتين)، وقيل: الفاعل مقدر، أي: أفعالٌ وارتكابٌ، حَذْفُ الفاعل مما لا يخلو عن شيء.
وقوله: (حذو النعل بالنعل) حذا النعل حذوًا: قدَّرها وقطعها، ويقال: حذوت

(١) "الصراح" (ص: ٥١٢).

1 / 493