436

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

١٣٩ - [١٥] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزَعٍ وَلَا مَشْغُوبٍ، ثمَّ يُقَالُ: فِيمَ كُنْتَ؟ فَيَقُولُ: كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ، فَيُقَالُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ، فَيُقَالُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ؟ فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ، فَيُفَرَّجُ لَهُ فُرْجَةً قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يُحَطِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ،
ــ
١٣٩ - [١٥] (أبو هريرة) قوله: (لا مشغوب) في (القاموس) (١): الشغب ويحرك، وقيل: لا: تهييج الشر.
وقوله: (محمد رسول اللَّه) رسول اللَّه (٢) صفة أو خبر، و(جاءنا) صفة أخرى أو خبر آخر أو استئناف.
وقوله: (هل رأيت اللَّه) امتحان لإيمانه وتصديقه بأنه رسول اللَّه أي: بأي دليل تقول: جاء محمد من عند اللَّه، هل رأيت اللَّه أخبرك بذلك، فيقول: ما ينبغي لأحد أن يرى اللَّه، ولكني أقول بدليل صدقه في دعواه بإظهار المعجزات البينات.
وقوله: (فيفرج) بالتخفيف، وفي بعض النسخ بالتشديد.
وقوله: (فينظر إليه) أي: إلى النار، وتذكير الضمير إما بتأويل العذاب أو باعتبار المعنى، كذا قيل، ويجوز أن يكون الضمير لقبل النار، وفي بعض الروايات: (فينظر إليها) على الأصل. (يحطم) والحطم: الكسر، وجاء في حديث آخر في وصف نار

(١) "القاموس المحيط" (ص: ١٠٨).
(٢) قال القاري: وَهُوَ يحْتَملُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَوْ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ خَبَرٌ لِمُحَمَّدٍ، وَالْجُمْلَةُ مَقُولٌ، وَهُوَ مُتَضَمِّنٌ لِلْجَوَابِ عَنْ وَصْفِهِ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٢٢٠).

1 / 442