421

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ١٣٧٢، م: ٥٨٦].
١٢٩ - [٥] وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وَنَحْنُ مَعَهُ إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَو خَمْسَةٌ، فَقَالَ: "مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأقْبُرِ؟ "، قَالَ رَجُلٌ: أَنا، قَالَ: . . . . .
ــ
صلاة إلا تعوذ باللَّه من عذاب القبر) قال التُّورِبِشْتِي (١): ولقد وجدت في مسموعات أبي جعفر الطحاوي: (أن النبي ﷺ سمع يهودية في بيت عائشة ﵂ تقول: إنكم تفتنون في القبور فارتاع رسول اللَّه ﷺ، وقال: إنما تفتن يهود، قالت عائشة: فلبثنا ليالي، ثم قال: أشعرت أنه أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور؟) (٢) فلو صح هذا كان الوجه فيه أن النبي ﷺ توقف في شأن أمته في فتنة القبر، إذ لم يوح إليه فيه، فلما أوحي إليه تعوذ منه، ووجدت في حديث آخر: أن عائشة ﵂ قالت: فلا أدري أكان رسول اللَّه ﷺ يتعوذ قبل ذلك ولم أشعر به، أو تعوذ بقول اليهودية؟، فعلى هذا يحتمل أنه كان يتعوذ، ولم تشعر به عائشة ﵂، فلما رأى استغراباها لهذا القول وتعجبها منه أعلى صوته بالتعوذ ليترسخ ذلك في عقائد أمته، ويكونوا من فتنة القبر على خيفته.
١٢٩ - [٥] (زيد بن ثابت) قوله: (في حائط) أي: بستان، والحائط يجيء بمعنى البستان كما سبق في أول (كتاب الإيمان) [برقم: ٣٩].
وقوله: (إذ حادت به) بالتخفيف أي: مالت، في (النهاية) (٣): حاد عن الشيء

(١) "كتاب الميسر" (١/ ٧٢).
(٢) أخرجه مسلم (٥٨٤)، والنسائي (٢٠٦٤).
(٣) "النهاية" (١/ ٤٦٦).

1 / 427