401

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

١١٧ - [٣٩] وَعَنْ عَليٍّ قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هُمَا فِي النَّارِ"، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا قَالَ: "لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لأَبْغَضْتِهِمَا"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَوَلَدِي مِنْكَ، قَالَ: "فِي الْجَنَّةِ"، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكينَ وَأَوْلَادَهُمْ فِي النَّارِ"، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الطور: ٢١]. رَوَاهُ أَحْمَدُ. [حم: ١/ ١٣٤، ١٣٥].
ــ
١١٧ - [٣٩] (علي) قوله: (عن ولدين) أي: من غيره ﷺ.
وقوله: (ماتا لها) ولها متعلق لولدين صفة لهما.
وقوله: (لأبغضتِهما) وفي بعض النسخ: (لأبغضتيهما) بزيادة الياء بعد التاء للإشباع، وهي كثيرة الوقوع في الأحاديث، أي: وإن كنت تكرهين وتحزنين على كونهما في النار، ولكن لو رأيت منزلتهما من الحقارة والبعد عن نظر اللَّه تعالى وسخطه إياهما لأبغضتهما وتبرأت منهما، وذلك كتبري إبراهيم عن أبيه يوم القيامة عند رؤيته إياه في صورة ذيخ (١) متلطخ.
وقوله: (فولدي منك) وهو عبد اللَّه ولد في الإسلام، ولذا يقال له: الطيب والطاهر.
وقوله: (ثم قرأ رسول اللَّه ﷺ) استشهادًا، اعلم أن الأولاد تابعة لآبائهم في الآخرة دون أمهاتهم، ولما كانت هذه الكرامة للمؤمنين وإتمام سرورهم كان الحال

(١) الذِّيخُ: ذكَر الضِّبَاعِ، والأنْثى ذِيخَةٌ. "النهاية" (٢/ ١٧٤).

1 / 407