391

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: ٢/ ٨٦، ١٢٥، د: ٤٦٩١].
١٠٨ - [٣٠] وَعَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْقَدَرِ وَلَا تُفَاتِحُوهُم" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: ٤٧١٠، ٤٧٢٠].
ــ
إليهم ووقوعها بقدرتهم وخلقهم، كإثبات المجوس إلهين (١) قادرين، وقال بعض العلماء: إنهم أسوء حالًا من المجوس لإثباتهم شركاء لا يعد ولا يحصى.
وقوله: (إن مرضوا فلا تعودوهم (٢)، وإن ماتوا فلا تشهدوهم) أي: لا تراعوا حقوق الإسلام في حقهم في الحياة والممات.
١٠٨ - [٣٠] (عمر) قوله: (لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم) أي: لا تحاكموهم، مفاعلة من الفتح بمعنى الحكم كما في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا﴾ [الأعراف: ٨٩] أي: احكم على وجه، ويقال للقاضي: فتّاح، والفتح يجيء بمعنى الحكم، فلا حاجة إلى جعله من الفتاحة، نعم هو أيضًا يجيء بمعنى الحكم كالفتح، قال في (القاموس) (٣): الفتح: الحكم بين خصمين كالفتاحة بالضم والكسر، وفي (النهاية) (٤): في اسمه تعالى يقال: الفتاح أي: يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده،

(١) لأنهم القَائِلونَ: إنَّ خَالِق الْخَيْرِ يَزْدَان، وَخَالِق الشَّرِّ أَهْرمَنْ؛ أَي: الشَّيْطَانُ، وَقِيلَ: الْمَجُوسُ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنْ فِعْلِ النُّورِ، وَالشَّرُّ مِنْ فِعْلِ الظُّلْمَةِ، كَذَلِكَ الْقَدَرِيَّةُ يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللَّهِ، وَالشَّرُّ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمِنَ النَّفْسِ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ١٨٢).
(٢) في "التقرير": في هذه الرواية تُكلّم، إن صحت الرواية فهو زجر على القول الأول، ولا مانع في جعل أمثال هذه الرواية تشديدًا.
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٢٢٦).
(٤) "النهاية" (٣/ ٤٠٦).

1 / 397