340

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١]؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٥٢].
٨٢ - [٤] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يَجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. . . .
ــ
وقوله في آخر الحديث: (فحج آدم موسى) فذلكة للقصة ومجمل للتفصيل المذكور، وروي: (فحج آدم موسى ثلاثًا) أي قاله ثلاثًا، وشرح ما وقع في الحديث من الكلمات يطلب من كتب التفسير.
٨٢ - [٤] (ابن مسعود) قوله: (وهو الصادق المصدوق) أي: الذي صدقه ربه، والمصدوق: من صدقه غيره -بتخفيف الدال- صدق زيد عمروًا، أي قال له صدقًا وأخبر بالصدق، وفي (مجمع البحار) (١): الصادق من صدق في قوله وتحرى في فعله، والمصدوق من صدقه غيره، أي: صدقه جبرئيل ﵇ فيما أخبر به، أو مصدق من عند الناس، والجمع بينهما للمدح أو للتأكيد، أو يلزم من أحدهما الآخر.
وقوله: (أن خلق أحدكم) (إن) بكسر الهمزة على حكاية لفظه ﷺ، والمراد بخلقه مادة خلقه.
وقوله: (في بطن أمه) أي: رحمها، قال في (النهاية) (٢): إن النطفة إذا وقعت

(١) "مجمع بحار الأنوار" (٣/ ٣٠٩).
(٢) "النهاية" (١/ ٢٩٧).

1 / 346