337

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٨٠ - [٢] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٦٥٥].
ــ
عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]: أي: قبل خلق السماوات والأرض لم يكن حائل بينهما لا أنه (١) كان موضوعًا على متن الماء، واستدل به على أن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم، وقيل: كان الماء على متن الريح، واللَّه أعلم بذلك.
وقال صاحب (الكشاف) (٢): فيه دليل على أن العرش والماء كانا مخلوقين قبل السماوات والأرض، وقال الشيخ (٣): ليس المراد بالماء ماء البحر بل هو ماء تحت العرش كما شاء اللَّه تعالى، ويحتمل أن يحمل على ماء البحر بمعنى أن حملته في البحر، انتهى. وقيل: قوله: (وعرشه على الماء) كناية عن القدرة.
٨٠ - [٢] (ابن عمر) قوله: (حتى العجز والكيس) بالرفع فيهما عطف على (كل)، وبالجر عطف على (شيء)، وقال التُّورِبِشْتِي: الخفض في الرواية أكثر، واعلم أن العجز ضد القدرة، والكيس بفتح الكاف وسكون الياء: ضد الحمق، كذا في (القاموس) (٤)؛ فليس بين العجز والكيس تقابل. فقال الطيبي (٥) في توجيهه: فائدة هذا الأسلوب تقييد كل من المعنيين بما يقابل الآخر كأنه قيل: حتى الكيس والقدرة والبلادة والعجز، يعني قديذكر شيء هو ضد لشيء يذكر معه شيء آخر غير ضده، ويتضمن

(١) كذا في (ر) و(ب)، وفي "تفسير البيضاوي": "لأنه" وهو تحريف. انظر: "روح المعاني" (٨/ ١٥٩).
(٢) "الكشاف" (٣/ ٦٨).
(٣) "فتح الباري" (١٣/ ٤١٠).
(٤) "القاموس المحيط" (ص: ٥٢٩).
(٥) "شرح الطيبي" (١/ ٢١٦).

1 / 343