320

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

وَيَقُولُ: نِعْمَ أَنْتَ"، قَالَ الأَعْمَشُ: أرَاهُ قَالَ: "فَيَلْتَزِمْهُ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ٢٨١٣].
٧٢ - [١٠] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ. . . .
ــ
أقول: قد تكلم الحفاظ في ثبوت هذا الحديث، قال ابن طاهر وابن الجوزي (١): إنه موضوع، وقال الشيخ مجد الدين في (سفر السعادة): باطل لم يثبت، وقد ذكرنا طرقه في شرحه، وقال ابن حجر العسقلاني (٢): وعلى تقدير الصحة فسره العلماء بأن المراد لم يدخل إن عمل بمثل عمل والديه، وقيل: المراد بولد الزنا من يواظب عليه ويلازمه، كما يقال للشجعان: بنو الحرب، ولأولاد المسلمين: بنو الإسلام، هذا ويمكن أن يراد بالتفريق بين الرجل وبين امرأته إيقاع الخصومة والشقاق بينهما حتى لا يجتمعان ولا يباشران الجماع، فلا يحصل الولد، وهذا أيضًا من العداوة؛ لأن العدو يحب قطع نسل أعدائه، واللَّه أعلم.
وقوله: (نعم أنت) فاعل (نعم) محذوف، و(أنت) مخصوص بالمدح.
وقوله: (قال الأعمش) وهو راوي الحديث عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر، فالمضمر المنصوب في (أراه) لطلحة، ويحتمل أن يكون لجابر ويكون هذا قول طلحة، فالمعنى قال الأعمش: قال طلحة: أراه، أي: جابرًا، فافهم.
(قال: فيلتزمه) أي: يعانقه زيادة على (فيدنيه)، أو بدله.
٧٢ - [١٠] (عنه) قوله: (إن الشيطان قد أيس من أن يعبده المصلون) قال

(١) "الموضوعات" (٣/ ١٠٩).
(٢) انظر: "المقاصد الحسنة" (ص: ٢٤٤)، و"كشف الخفاء" (٢/ ٣٧٢).

1 / 326