316

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٦٩ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ بَنِي آدَمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ، غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٣٤٣١، م: ٢٣٦٦].
ــ
(مجرى) إما مصدر أو اسم، وعلى التقديرين يمكن إجراء الكلام على جريان الشيطان نفسه في بدن الآدمي لكونه من الأجرام اللطيفة، أو على جريان وساوسه فيه، والمقصود تمكنه من إغواء الإنسان تمكنًا تامًا، وتخصيص الطيبي (١) جواز الاحتمال الأول بالثاني تحكم، فتأمل.
٦٩ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (إلا يمسه) المس: اللمس باليد، من سمع ونصر، والأول أفصح.
وقوله: (فيستهل) في (الصحاح) (٢): استهل الصبي، أي: صاح عند الولادة، وأَهَلَّ المُعْتَمِرُ: إذا رفع صوته في التلبية، وفي (القاموس) (٣): استهل الصبي: رفع صوته وخفضه، وفي (النهاية) (٤): استهلال الصبي تصويته عند ولادته، و(الصراخ) بضم الصاد: الصوت أو شديده.
أخبره النبي ﷺ بأن الشيطان يمس كل مولود ويصييه بما يؤذيه ويؤلمه، ويتعرض له بما لم يعهد من الآلام، وهذا الإيلام هو المراد من النزغ المذكور في الحديث الآتي، ونزغه: طعنه، وبينهم: أفسد وأغوى ووسوس.

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٢٠٥).
(٢) "الصحاح" (٢/ ٢٥٥).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٩٩٠).
(٤) "النهاية" (٥/ ٢١٧).

1 / 322