314

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٦٧ - [٥] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ". قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ،
ــ
٦٧ - [٥] (ابن مسعود) قوله: (وقد وكل به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة) أي: بكل أحد من بني آدم مصاحب من الملك ومصاحب من الشيطان، وهو القرين، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير، وقرينه من الشيطان يأمر بالشر، وقد ورد في بعض الروايات أنه لا يولد لبني آدم ولد إلا يولد لإبليس مثله ويوكل به، كذا في الحواشي نقلًا عن بعض الشروح.
وقوله: (وقرينه من الملائكة) ليس في (المصابيح) ولا في نسخ من (صحيح مسلم)، وقال الطيبي (١): ولكن ذكره الحميدي والصغاني في (المشارق) عن مسلم.
وقوله: (قالوا: وإياك) أي: وإياك يعني أيضًا داخلًا في هذا العموم، وفي رواية: (قيل: وأنت، قال: وأنا)، هكذا ذكر لفظ الحديث في (مشارق الأنوار) للقاضي عياض.
وقوله: (فأسلم) قال التُّورِبِشْتِي: يووى مفتوحة الميم على بناء الماضي من الإسلام، ومضمومة الميم على بناء المضارع من السلامة، ومن أهل العلم من يختار الرواية بضم الميم، ويقول: القرين من الجن إنما هو الشيطان، والشيطان هو المصر على العتو والتمرد، والمطبوع على الكفر فأنّى يتصور منه الإسلام؟
قلت: وإذا صحت الرواية فلا عبرة بهذا التعليل، ولا يستبعد من فضل اللَّه

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٢٠٥).

1 / 320